62
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠﴿ قالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا ﴾ نرجوك للأُمور العظام كالنفع بالرأْى والمال والرياسة لما رأَوا منه من حسن العشرة ومكارم الأَخلاق ، وكالموافقة فى الدين ورفع شأْن الأَصنام ، وقيل مرجو للملك بعد ملكهم لأَنه ذو حسب وثروة ، وقيل مرجوا مؤخرا غير معتبر لحقارتك ﴿ قَبْلَ هَذَا ﴾ أَى قبل هذا الوقت الذى جئْتنا فيه بالتوحيد وما تدعيه من الله D ، أَو قبل المجىءِ بذلك أَو قبل قولك هذا ، ولما رأَينا منك ذلك انقطع رجاؤُنا منك ﴿ أَتَنْهَانَا أَنْ نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ﴾ من الأَصنام مع قدمهم وكثرتهم وجودة رأْيهم وطول أَزمنتهم فيعبد لحكاية الحال الماضية ﴿ وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ﴾ من التوحيد والطاعة والإِيمان برسالتك ﴿ مُرِيبٍ ﴾ موقع فى الريب لنا من أَرباب اللازم وكل من كون الشك ذا ريب أَو موقعا فى الريب المبالغة كقولك ظل ظليل أَو مظلل ، أَو المراد أَن ذلك الشك يورث الريبة وهى غيره ، فإِنه التردد وهى بعده ترجيح السوءِ والاتهام به أَو القلق والاضطراب ومورث ذلك حقيقة هو الله D .