تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

79

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

﴿ قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لنا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ﴾ شهوة احتجنا إِليها وأَثبتناها وهو واحد الحقوق ، وليس المراد ضد الباطل اللهم إِلا أَن يريدوا بذلك أَنه لا يحل لنا فى شرعك تزوجهن لأَنهن مؤمنات كما قيل بذلك فى شرعه عليه السلام ، وقيل كان فى سنتهم أَنه من خطب امرأَة ورد عنها حرمت هى عليه . وقيل إِن عادتهم أَن لا يتزوج أَحد إِلا واحدة وهم متزوجون ، وضعف القول بأَنهم يرون نكاح الإِناث غير حق ومن صلة للتأْكيد وحق مبتدأٌ ولنا خبر أَو فاعل للنا أَو لثابت أَغنى عن الخبر . ﴿ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ﴾ بتجربة أَحوالنا ومشاهدتها ﴿ مَا نُرِيدُ ﴾ من وطءِ الذكران فى الأَدبار ، وما اسم أَو حرف مصدر ، أَى إِرادتنا لا اسم استفهام لأَن تأْكيد العلم باللام وأَن ينافيه .

١٬٧٤٩ / ٦٬٠٩٣