تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

5

الجزء ٨ · صفحة ١٠٢

واذا تمت ألقى اليهم مثلها ، وهكذا الى آخر الدنيا ، ويعرج اليه بصحف الملائكة كل يوم من ايامنا كان الى تمام الف ، ولا يضمن على هذا القول يدبر معنى ينزل ، والامر بمعنى الشأن ، ومن والى متعلقان بمحذوف حال من الامر ، والفعلان متنازعان .

وقيل : يدبر امر الدنيا من السماء الى الارض الى قيام الساعة ، ثم يرجع اليه ذلك الامر ليحكم فى يوم كألف سنة ، وهو يوم القيامة ، ومن والى متعلقان بمحذوف حال من الامر بمعنى الشأن ، وفى يوم متعلق بيعرج فقط ، وأجيز فى هذين القولين تعليق من والى بالامر لتضمنه معنى الفعل والترك ، واعترض ما ذكر من ان يوم القيامة الف سنة بقوله : ﴿ فى يوم كان مقداره خمسين الف سنة ﴾ فلا نقول الف سنة هنا يوم القيامة ، بل نقتصر على غيره اولى من ان تأول خمسين بخمسين موطنا ، كل موطن الف سنة ، او الخمسون بحسب الشدة لا العدة ، كما روى انه يكون على بعض الناس كألف سنة ، وعلى بعض كخمسين الف سنة ، وعلى بعض الناس كألف سنة ، وعلى بعض كخمسين الف سنة ، وعلى بعض كما بين الظهر والعصر ، وعلى بعض كصلاة مكتوبة ، وقيل خمسون الف سنة من الارض الى سدرة المنتهى ، وهى مقام جبريل يسير اليها ذلك العدد فى نحو لحظة .

وقيل : المعنى ينزل الوحى مع جبريل عليه السلام فى يوم كان مقداره الف سنة هبوطا وصعودا ، فالامر بمعنى الوحى ، كقوله تعالى : ﴿ يلقى الروح من أمره ﴾ والعروج عبارة عن خبر القبول ، والرد مع عروج جبريل ، والعروج والتدبير فى اليوم ، وهذا العروج الى العرش ، وقيل الامر المأمور به من العبادة ، والمعروج صعودها مخلصة بعد مدة طويلة بين مخلص له ، وليس المراد بالالف هذا العدد ، وقيل المعنى يدبر امر الشمس فى طلوعها وغروبها الى ان ترجع الى مطلعها مسيرة الف سنة فى اليوم والليل ، والآية من المتشابه .

٣٬٦٠٢ / ٦٬٠٩٣