تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

29

الجزء ٨ · صفحة ١٢٤

﴿ قُل يَوم الفَتح ﴾ متعلق بقوله : ﴿ لا ينْفَع ﴾ على ان لا صدر للا ان لم تفعل ﴿ الَّذين كفروا إيمانهم ولا هم يُنْظرون ﴾ فمه ، والذين كفروا هؤلاء المكذبون لم يضمر لهم ليذكرهم بالكفر الموجب للدمار او المراد عنهم ، فيدخلون بالاولى ، والبرهان لا ينفع ايمان يوم القيامة ، ولا ايمان قتلى بدر مثلا ، اذ عاينوا الموت ، او فى القبر ، وكذا من قتل يوم فتح مكة ، واما من لم يتقل فى يوم بدر ، او يوم فتح مكة فليس مرادا فى الاية ، فانه يقبل ايمانه ، او المراد بعدم نفع ايمانهم لا يؤمنون ، وكذا المقتولون على الكفر مطلقا ، الا ان المقتولين يوم فتح مكة قليل جدا ، ولا يضرنا ذلك ، والسورة مكية ، وبدر مدنى ، ولعل الآية على التفسير ببدر مدنية ، جعلت فى سورة مكية .

٣٬٦٢٤ / ٦٬٠٩٣