تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

24

الجزء ٨ · صفحة ١٢٠

﴿ وجَعَلْنا منْهُم ﴾ من بنى إسرائيل ﴿ أئمةُ ﴾ خيارا يقتدى بهم فى الدين ، وليس المراد هنا أنبياء بنى اسرائيل خلافا لبعض ﴿ يَهْدون ﴾ بقية بنى اسرائيل ، ومن وجدوده بأحكام التوراة والصحف وغيرهما ﴿ بأمرْنا ﴾ على ألسنة انبياهم اياهم ، بان يهدوا كقوله تعالى لهذه الامة : ﴿ ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ﴾ الاية وان كان الائمة انبياء فى اشكال ، والامر ضد النهى ، ويجوز ان يكون واحد الامور وهو التوفيق ﴿ لمَّا صَبرُوا ﴾ حين صبروا ، وجوابها اغنى عنه ما قبلها اى جعلناهم أئمة لما صبروا عن الدنيا ، وعلى مشاق نصرة الدين ، او لما صبروا جعلناهم أئمة ، وقيل : يهدون حين صبروا .

﴿ وكانُوا بآياتنا ﴾ اى ما انزلنا من التوراة وغيرها ، وولائلنا المعجزات ﴿ يُوقِنُون ﴾ لامعانهم النظر فيها ، وعبدة الاصنام الان أقرب من اهل الكتاب الى قبول الحق لو وجدوا من يعتنى بهم ، لخلو قلوبهم من العناد الذى فى قلوب اهل الكتاب ، والعطف على صبروا او على جعلنا .

٣٬٦٢٠ / ٦٬٠٩٣