تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ١٠ · صفحة ١٨١

كسرت كعوبها أو تستقيما … والجملة مستأنفة ، وهى مفسرة للدعاء إلى القوم ، والحصر المذكور ينافى فى رواية تفسير القوم بالروح ، وهم نصارى ، أو فارس وهم مجوس ، أو صابئون ، والنصارى الصابئون والمجوس تقبل منهم الجزية ، وقال أبو حنيفة لا تقبل عن الصابئين أيضا .

﴿ فان تُطيعُوا ﴾ داعيكم الى قتال القوم ﴿ يؤتِكُم الله أجْراً حسناً ﴾ هو الجنة فى الآخرة ، ولا غنيمة لكم ، وقيل : الجنة والغنيمة وهو أولى فيما قيل ﴿ وان تَتَولَّوا ﴾ عن قتال القوم ﴿ كَما تَولَّيْتم من قَبْل ﴾ فى الحديبية ﴿ يُعذِّبكُم عذاباً أليماً ﴾ لمزيد تول بعد تول ، وذلك فى الآخرة ، وقيل : فيها وفى لدنيا ، وهو أولى فيما قيل ، والمتبادر فى الموضعين عذاب الآخرة ، ولما أكد عليهم فى القتال استثنى من لا يجب عليه الخروج من الوجوب ، وان خرج بلا القاء لنفسه فى الهلاك أثيب كما قال .

٤٬٦٨١ / ٦٬٠٩٣