تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

3

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٣

﴿ فى رقٍّ ﴾ جلد يرقق لكتابة فيه ، وهذا يناسب ما عدا اللوح المحفوظ ، وأما التوراة والانجيل والزبور ، فيحتمل أنها كتبها الله فى جلد خلقه ، أو يراد أنها كتبهن الناس فى جلد ، فذكر الله لكتابهم ، وشهر أن التوراة نزلت فى ألواح من زبرجد ، وكذا القرآن كتبه الصحابة فى الجلد كما كتبوه فى الخشب والعظام والحجارة البيض ، وأما كتبه من اللوح جملة وكتب الأعمال ففى جلود خلقها الله ، أو فى غيرها مما شاء الله تعالى ، ولعل المراد بالرق ما يعم الجلد المرقق للكتابة والورق ، وكل ما يرقق ويصفى للكتابة يبرق ، أو يكاد يبرق ، واذا قيل المراد بكتاب جنس كتب الأعمال ، فوجه الافراد ارادة العموم البدلى ، والا فاللفظ مفرد منكر فى الاثبات ، وفى غير الشرط فلا يعم ﴿ منْشُورٍ ﴾ مبسوط ما فيه عيب ككذب فى حق ، أو على أحد أو ظلم أو خطأ فيطوى ستراً عليه ، وهو أيضا مبسوط للملائكة يرجعون اليه اذا فسر باللوح المحفوظ ، أو بكتاب الأعمال ، أو مكتوب لأهل الدنيا ، أو يكتبونه .

٤٬٨٤٣ / ٦٬٠٩٣