تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

38

الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٤

﴿ أم لَهُم سُلَّم ﴾ ما يتوصل به ، أى الأمكنة التالية من درج مصنوعة من حديد أو خشب أو نحو ذلك ، فالحبل سمى بذلك سلما لأنه يسلم الانسان مطلقاً بطلوعه من مضر اسفل ، ومن مضرة السقوط والتكلف يتكلف الطلوع فى غيره ، ويسلم بالنزول فيه من مضرة الوقوع ﴿ يَسْتَمعون ﴾ كلام الله D ، على أن له كلاما يسمع منه فى زعمهم الباطل ، أو المراد يحصل لهم سماع فلا منصوب له ﴿ فيه ﴾ حال من الواو ، أو متعلق بيستمع ، لأن المعنى يحصل لهم استماع لكلامه تعالى فيه ، وذلك صالح لمن فى أعلى السلم ، كما يصلح لمن دونه ، لأنه فيه لا خارج عنه ، وقدر بعض صاعدين فيه ، على أن السمع عند الصعود وعند انتهائه مبالغة ، وأجيز أن فى بمعنى على ، وأنها بمعنى من .

﴿ فَليأت ﴾ إن كان ذلك فليأت ﴿ مُسْتمِعهُم ﴾ فى ذلك السلم ﴿ بسلطان مبينٍ ﴾ حجة واضحة فى أن محمداً A ليس رسولا من الله D ، أو أن ما يقوله سحر أو كهانة أو شعر أو كلام عن نفسه ، أو من غيره .

٤٬٨٧٤ / ٦٬٠٩٣