تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

16

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٦

﴿ اصْلَوها ﴾ ادخلوها أى النار ، ولاقوا حرها لا تخفف عنكم ولا ترحمون ﴿ فاصْبِروا أو لا تَصْبروا ﴾ على شدتها ، لا يبالى بكم ، وما يروى أنهم يقولون تعالوا نصبر ، كما أن الصبر فى الدنيا نافع فيصبرون خمسمائة عام فينطقون ، لعله تمثيل بكون الله D يخرسهم تلك المدة ، بحيث يكونون كهيئة الصابر بلا شكوى ﴿ سواء عليْكم ﴾ خبر لمحذوف ، أى الصبر وعدمه مستويان فى عدم النفع لكم ، والأصل سواء فى شأنكم ، ولكن جىء بعلى اشعار بالضرر ، فان صبرهم وعدمه كليهما ضرران عليهم ، وأفرد لأنه فى الأصل مصدر ، وعلل التسوية بقوله : ﴿ إنَّما تُجزون ما كُنتم تعْملون ﴾ أى استوايا عليكم لقضاء الله D بالجزاء ، فلا يتخلف بالصبر .

٤٬٨٥٦ / ٦٬٠٩٣