39
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧٥﴿ أم له البنات ﴾ الملائكة ﴿ ولَكُم ﴾ مقتضى الظاهر ، ولهم بالهاء ، ولكن خاطبهم تشديدا عليهم فى خطابهم ﴿ البَنُون ﴾ الأولاد الذكور ، لا يخفى أن لهم ذكورا واناثا ، ولكن خص الذكور بالذكر ، لأن المراد أنهم أثبتوا لأنفسهم ما لم يثبتوه لله سبحانه وتعالى ، ومن رأيه اثبات البنات لله سبحانه ، والذكور لهم بعيد عن طلوع السلم ، واستماع كلام الله تعالى من الملائكة ﴿ أمْ تَسْألهم أجْراً ﴾ اعراض عنهم الى خطاب رسول الله A ، والمراد الأجر على تبليغ الرسالة ﴿ فهُم مِن مَغرمٍ مُثْقلون ﴾ عطف اسمية على فعلية ، والمغرم مصدر ميمى وهو اعطاء شىء قهرا بلا موجب جناية أو غيرها ، ويطلق على نفس ذلك المال الذى يعطى من اطلاق المصدر على معنى مفعول ، وعليه يقدر مضاف ، أى اعطاء مغرم المال أو نفس مغرم ، والأصل عدم التقدير ، ومعنى مثقلون مجعولون حاملين لشىء ثقيل على ظهورهم ، استعارة لصبرهم على فعل شىء تكرهه النفس ، كما تكره الحملا الثقيل ، وهو ما يعطونه على الوحى لو كانوا يعطون ، ومن بمعنى الباء .