تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

15

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٣

ولَقَد تركناها آيةً } تركناها باقية ولم نفنها ، والضمير السفينة ، وقد رأى أوائل هذه الأمة خشبها على الجودى ، كما روى عن قتادة ، وآية حال ، وكذا اذا فسر تركناها بأبقينا خبرها ، أو بأبقينا جنسها ، وهى سائر السفن بعدها ، وهى أول سفينة ، أو تركنا جعلنا ، فآية مفعول ثان ، وقيل : الضمير للفعلة ، وهى انجاء نوح والمؤمنين ، واهلاك الكافرين ﴿ فهل مِن مُدَّكرٍ ﴾ الأصل مدتكر بدال مهملة مبدلة من معجمة وتاء أبدلت دالا مهملة ، أدغمت فيها الدال المهملة ، وقرىء بذال معجمة بعدها تاء بلا ابدال ولا ادغام ، والمعنى فى ذلك ، فهل من متعظ ، والاستفهام انكار ، ونفى على أبلغ وجه بحيث الاشعار بأنه لا يوجد له مجيب بالاثبات ، وكذا الذى بعد هذا ، ومن صلة ، ومدكر مبتدأ والخبر محذوف ، أى هل فيكم مدكر .

٤٬٩٦٣ / ٦٬٠٩٣