تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

17

الجزء ١٠ · صفحة ٤٦٥

﴿ ولقَد يسَّرنا القُرآن للذِّكر ﴾ سهلناه للقراءة ، لأنه بلغة العرب ، بلغة قريش ، فتلاوته سلهة ، أوسهلناه للتذكير والفكر ، لاشتماله على حكم ومواعظ مناسبة للعقل ، ولحلاوته فى السمع ، أو سهلناه للحفظ بذلك .

وروى أنس ، عن رسول الله A : « لولا أن الله تعالى يسره لم يقدر أحد أن ينطق به لأنه كلام الله تعالى » وكذا روى عن ابن عباس ، وهذا نص فى أن هذه الألفاظ تقرأ هى كلام الله تعالى ، وهى القرآن لا ترجمة عن القرآن ، وأنه ليس كلاما نفسيا ولا يثبت الكلام النفى فى حق الله سبحانه وتعالى ، أو المعنى هيأناه للحفظ أو للفكر ، وكل مهيأ هو ميسر ، ونقول : سورة أو آية يسيرة لهذه الآية ، ولا نقول خفيفة كذا روى عن ابن سيرين .

٤٬٩٦٥ / ٦٬٠٩٣