15
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧﴿ السَّلاَمِ ﴾ الله كما قال جل وعلا هو الله الذى لا إِله إِلا هو الملك القدوس السلام ، فالمراد شرائع الله تعالى وذكر نفسه باسم السلام لسلامته من النقائص التى اثبتتها اليهود والنصارى فذلك رد عليهم أَو السلامة من العذاب ، أَو السلام الذين بمعنى الإِسلام كما هو ظاهر قول ابن عباس : يريد دين الإِسلام أَو المراد سبل دار السلام ﴿ وَيُخْرِجُهُمْ ﴾ به ﴿ مِنَ الظُّلُمَاتِ ﴾ الكفر الشبيه بالظلمات المتراكمة أَو المتحادية أَو الجهالات أَو الاعتقادات الشبيهة بها والجامع الهلاك والمضرات ﴿ إِلَى النُورِ ﴾ الإِيمان الشبيه بالنور أَو العلوم أَو الاعتقادات الشبيهة به ، ﴿ بِإِذْنِه ﴾ بارادته لا قهر على الله ولا اضطرار ولا طبع ، أَو بتيسيره وجعله حالهم موافقا لما يأْذن فيه ويطلق إِليه ولا يحرمه ﴿ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ لا عوج فيه مؤديا إِلى هلاك أَو ضر هو دين الإِسلام ، والصرط المستقيم هو سبل السلام وكرره لاختلافهما مفهوما ولو اتحدا ماصدقا ، وقيل الصراط المستقيم الطريق فى الأَرض إِلى الجنة يوم القيامة .