تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

22

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

﴿ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ ﴾ من بقية عاد من العمالقة يجبرون غيرهم على ماأَرادوا ولا ينال منهم غيرهم ما لم يريدوا ولسنا نقاومهم ونخلة جبار لا تنالها الأَيدى من الأَرض لطولها فمن لا ينال منه جبار ولو قصيراً ، وقيل إِن طال ولا يوجد فعال من أَفعل غِلا جبار من أَجبر ودراك من أَدرك وحسان من أَحسن ، يقال جبر وأَجبر بمعنى وأَحس وحس ويدل له لفظ حاسة ، آمنا بما ذكر الله D من كونهم جبارين وما يتبع ذلك من كونهم أَعطوا ما لم يعطه غيرهم من القوة وعظم الأَجسام ، ونتهم ما روى عن زيد بن أَسلم بلاغا عن غيره أَن ضبعا وأَولادها وبضت فى عين رجل منهم ، وأَفظع من ذلك ما قيل أَنه استظل سبعون رجلا من بنى إِسرائيل فى قحف رجل منهم ﴿ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا ﴾ بلا قتال منا وإِنا لا نقاتلهم ﴿ فَإِنَا دَاخِلُونَ ﴾ داخلوها .

٧٦٤ / ٦٬٠٩٣