تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

68

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَئٍْ ﴾ من الدين الحق أَو على شئ نافع أَو على شئ معتد به ﴿ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ والإِنجيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِليْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ القرآن أَو كتب رسل بنى إِسرائيل أَو كتب الله كلها ﴿ وَلَيَزِيدنَّ كَثيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِليْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ﴾ مر مثله ، وإِن الإِيمان به A واتباعه داخلان في ذلك ، نزلت في رافع بن حارثة وسلام بن مشكم ومالك بن الصيف ورافع بن حرملة ، إِذ قالوا : يا محمد تزعم أَنك على ملة إِبراهيم وتؤمن بالتوراة ، فقال A : « نعم لكن أَحدثتم وكتمتم ما أَمرتم بتبيينه » ، قالوا فإِنا نأخذ بما عندنا ولا نتبعك ، وقيل المراد بأَهل الكتاب اليهود والنصارى ﴿ فَلاَ تَأْسَ ﴾ لا تحزن ﴿ عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ ﴾ أَيا ما كانوا ، وعلى هؤلاءِ فلا تأس عليهم بسبب كفرهم ووضع الظاهر موضع المضمر ليذكر أَنه اتصف بكفر لا يستحق أَن يحزن عليه .

٨١٥ / ٦٬٠٩٣