10
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٦﴿ قَالُوا ﴾ أى الأُمم مجيبين لرسلهم ﴿ إِنْ ﴾ أى ما ﴿ أنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا ﴾ لا فضل لكم علينا تخصون بالنبوة والرسالة لأجله ولو شاء الله أن يبعث إلى البشر رسلا لبعث من هو أفضل مثل إِنسان يكون جسده فى البهاء والجمال والغلظ خارجاً كالقمر أوبعث غير إِنسان كالملك فإِنهم يعتقدون أنهم أفضل من الإِنسان فليس قول الزمخشرى لجعلهم من جنس أفضل منهم وهم الملائكة متعيناً فى البناء على مذهبه فى تفضيل الملك على رسل الله بل محتمل لذلك ومحتمل للبناء على معتقد الكفر كما ذكر الله D عنهم ولو شاء الله لأَنزل ملائكة ﴿ تُرِيدُونَ أن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا ﴾ إلى الأَصنام بهذه الدعوة إلى عبادة واحد ، ﴿ فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ ﴾ حجة ﴿ مُّبِينٍ ﴾ واضح أو موضح لدعواكم أو يدل على فضلكم ومزيتكم علينا ومرادهم التعنت باقتراح آية غير الآيات التى جاءت بها الرسل .