هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

33

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤

﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَتَيْنِ ﴾ جادين فى سيرهما وإِنارتهما وإصلاح النبات والحيوان وغير ذلك من المنافع إلى يوم القيامة والشمس سلطان النهار وبها تعرف فصول السنة ، والقمر سلطان الليل وبه يعرف انقضاء الشهور من دأب فى السير أو غيره بمعنى دام عليه أو من دأب بمعنى اعتاد ، والدأب العادة أو من دأب بمعنى تعب ، بما يوصف بالتعب المكثرة دورا بهما ، وقيل الأَصل دائمين قلبت الميم باء ، وعن ابن عباس دائمين فى طاعة الله وليس مغايراً لما تقدم لأَن انقيادهما فى السير طاعة لله تعالى ، ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴾ متعاقبين الليل للنوم والراحة والسكون ، والنهار للكسب ومتوالحين بالزيادة من أحدهما فى الآخر .

٢٬٩٣٤ / ٧٬٦٨٠