25
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٠فقال له : أنت والله جدى ولكن ما فعل أصحابك المؤمنون؟ فقال : تركتهم فى الكهف حياءا عطاشا فبادر إليه الشيخ وعانقه وقبله بين عينيه وضمه إلى صدره وهو يبكى فقال الشيخ : أيها لذلك ترجل عن جوارك هذه آية بعثها الله إلينا لم نسمع مثلها فى الأولين هذا جدى وهو تمليخا أحد الفتية الذين قبض الله أرواحهم وعلقت فى قناديل من نور حت ساق العرش وهؤلاء الذين أنطق الله إليهم الكلب بالحق والإيمان وهؤلاء الذين هربوا بدينهم لإله السماء فى زمان دقيوس وقد رد الله أرواحهم فى أجسادهم وبعثهم إلنيا آلة فلما سمع الملك ذلك ترحل عن جواده وترجل الوزاء كلهم وبادر الملك إليه وعانقه وضمه إلى صدره وقبَّلأه بين عينيه وأقبل الناس كلهم يسلمون عليه ومَن كان على غير طهارة تطهر ومن كان على غير وضوء توضأ فلم يلزالوا يسلمون عليه ويبكون حتى سلم عليه كل من كان فى المدينة وقال له الشيخ : يا تمليخا كم لك من خروجك من هذه المدينة؟ فقال له : يوم أو بعض يوم فقال له : لك والله ثلاثمائة سنة وتسع ثم قال له الشيخ : اجمع بيننا وبين أصحابك المؤمنين فسمى أن يدعوا لنا فخرج تمليخا والملك يتبعه والناس من وراء الملك ولما وصلوا إلى باب الكهف قال تمليخا : قفوا مكانكم فإن أصحابى يظنون أن الملك دقيوس حى فيفزعون فإنى أدخل عليهم وأبشرهم بعيسى بن مريم عليه السلام وهلاك الكافر دقيوس فتطمئن قلوبه فيخرجون إليكم فوقفوا ودخل تمليخا على أصحابه فقال السلام عليكم .