هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

25

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٢

فوثبوا فقالوا : نشهد أن الإسلام باطل ومحمدا غير نبى .

فقال سلمان : قفوا قليلا وتوجه إلى علىٍّ : أنت لكل معضلة أغث الإسلام .

قال : وما ذاك . فأَخبر فأقبل يرفل فى بردة رسول الله A فاعتقه عمر فقال : أنت لكل معضلة وشدة .

فقال علىّ لليهود : سلوا فإن النبى A أَلف باب من العلم فأخبركم بشرط أن تؤمنوا .

فقالوا : نعم فسألوه عن ذلك فقال : أقفل السماوات الشرك لأن العبد لا يقبل عنه معه عمل ومفاتيحها لا إله إلا الله محمد رسول الله A ، والقبر الماشى حوت يونس مشى به سبعة أبحر ، ومنذر قومه من غير الثلقلين نملة سليمان قالت : يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ، والخمسة الذين لم يكونوا فى الرحم : آدم وحواء وناقة صالح وكبش إسماعيل وعصى موسى عليهم السلام . ويقول الدراج فى صياحه : الرحمن على العرش استوى ، والديك : اذكروا الله يا غافلين والفرس : انصر عبادك المؤمنين على الكافرين ، والحمر : لعن الله المشار ، والضفدع : سبحان ربى المعبود المسبَّح فى لجج البحار === : اللهم العن مبغض محمد وآل محمد .

فقال اثنان : نشهد أن لا إله إلا الله وأَن محمدا عبده ورسوله .

وقال الثالث : بقيت لى خصلة هى قوم ماتوا ثلاثمائة سنة وتسعا ثم أحياهم الله .

فقال علىّ : هم أصحاب الكهف وقد أنزل الله تعالى قرآنا فيهم فإن شئت قرأنها عليك .

فقال : ما أكثر ما سمعت فرآنكم إن كنت عالما بهم فأخبرنى عن اسمائهم وأسماء آبائهم ومدينتهم وملكهم وكلبهم جهلهم وكهفهم وأحوالهم .

فقال : حدثنى رسول الله A أنه كان بأرض رومة مدينة يقال لها : أفسوس ويقال لها فى الإسلام : طرسوس ملكها صالح فمات وانتشر أمرهم فسمع بهم ملك من ملوك فارس يقال له : دقيانوس جبار كافر فأقبل بعسكره حتى اتخذها دار مملكته وبنى فيها قصرا .

فقال : صِفْه لى .

فقال : فرسخ طولا وفرسخ عرضا من الرخام فيه أربعة آلاف أسطوانة من الذهب وألف قنديل من الذهب بسلاسل فضة وسرير طوله ثمانون ذراعا وعرضه أربعون مرصع بالجوهر وعن يمين السرير ثمانون كرسيا من الذهب يجلس عليها بطارقته وعن شماله مثلها يجلس عليها قضائه وهراقلته ويجلس على السرير ويضع التاج على رأسه .

قال اليهودى : مم كان تاجه؟

قال : من الذهب له سبعة أركان على كل ركن لؤلؤة تضىء المصباح فى الليلة الظلماء واتخذ خمسين غلاما من أبناء البطارقة فمنطقهم بمناطق الديباج الأحمر ولهم سراويلات من القز الأحمر وتوّجههم ودملجهم وأعطاهم أعمدة الذهب وأقامهم على رأسه وأصطنع ستة غلمان من أولاد البطارقة فاتخذم وزراء فما يقطع أمراً دونهم وأقام ثلاثة عن يمنيه وثلاثة عن يساره .

٣٬٤٦٢ / ٧٬٦٨٠