هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

73

الجزء ١٢ · صفحة ٩٨

﴿ وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ ﴾ أنتم سالمون من كل مكروه بعدما حيوهم بما تضمن البشارة بالسلامة من الآفات ويشمل السلامة أيضاً من آفات المحشر ﴿ طِبْتُمْ ﴾ قال ابن عباس : طاب لكم المقام وقيل طهرتم من دنس المعاصي وقيل إذا نجوا من النار حبسوا بين الجنة والنار فيقتص بعضهم من بعض حتى إذا هذبوا وطيبوا ادخلوا الجنة فيقول لهم رضوان وأصحابه ﴿ سلام عليكم طبتم ﴾ وهذا الاقتصاص زيادة تطهير وإلا فقد ماتوا وهم موفون أو من القصاص الأخروي مثل أن تكون على مسلم تبعة نسيها مثل ضربة وقد تاب نصوحاً ونسيها وقيل طبتم أعمالا ونية ومستقراً وجزاء ﴿ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ مقدرين الخلود كما مر والفاء سببية أي ادخلوها بسبب طيبكم وما طاب واحد منا معشر العصاة إلا بتطييب الله له وقال علي : إذا سيقوا إليها وجدوا عند بابها عينين تحت الشجرة يشربون من احداهما فيطهر باطنهم بعدما يغتسلون من الأخرى فيطهر ظاهرهم وتتلقاهم الملائكة على أبواب الجنة قائلين : ﴿ سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ﴾ .

٥٬٥٩٨ / ٧٬٦٨٠