هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ١٢ · صفحة ٦١

﴿ أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ تقوية لنفس النبي A والاستفهام لانكار النفى أو التقرير بها بعد النفي وهكذا في مثل ذلك والعبد النبى A ويحتمل أن تكون الإضافة للجنس ويؤيده قراءة حمزة والكسائى ( عباده ) بالجمع فالمراد الأنبياء ومنهم النبي A وقيل الأنبياء والمؤمنون .

﴿ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالّّذِينَ مِن دُونِهِ ﴾ أي أثبتوا أو عبدوا من دونه وهى الأصنام وفى الآية إطلاق الذين على غير العقلاء تشبيهاً بالعقلاء وذلك أن قريشاً قالوا له A لتكفّن عن شتم آلهتنا أو ليصيبنك منها جنون فذلك هو التخويف وقيل بعث خالداً إلى العزى ليكسرها فقال له خادمها أحذركها يا خالد ان لها شدة لا يقوم لها شيء فهشم أنفها فأنزل الله ﴿ أليس الله بكافٍ عبده ﴾ أي نبيه أن يعصمه من كل سوء وذلك لأنه أمر لخالد ويجوز أن يريد العبد أو العباد على الاطلاق لا للنبي ولا للأنبياء ولا هم للمؤمنين وقرئ ( بكافي عباده ) و ( كافي عبده ) على الإضافة وبكافى بالباء مفاعلة من الكفاية وهو أبلغ من يكفي ببنائه على لفظ المغالبة أو بالهمزة من المكافأة وهى المجازاة ﴿ وَمَن يُضْلِلِ اللهُ ﴾ حتى غفل كفاية الله له وخوفه بما لا ينفع ولا يضر ﴿ فَمَا لَهُ مِن هَادٍ ﴾ مرشد

٥٬٥٦١ / ٧٬٦٨٠