هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

45

الجزء ١٢ · صفحة ٧٠

﴿ وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ ﴾ دون آلهتهم أو قيل لا إله إلا الله ﴿ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ ﴾ انقبضت ونفرت عن التوحيد قاله ابن عباس وقيل : استكبرت وهو لازم كأمثاله وقيل يتعدى أيضاً ( اشمأزت كرهة ) ذكره الصبان ﴿ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ﴾ وهم الأصنام أثبتوهم من دونه أي غيرهم أو عبدوهم من دونه والمراد أن الأصنام أدنى مرتبة عندهم من الله كما قالوا ( ليقربونا ) والمراد ذكروا مع أو ذكروا وحدهم ﴿ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ أي فاجأهم الاستبشار لشدة حبهم لها ونسيانهم حق الله وذلك مبالغة في كرهة التوحيد وحب الشركة فإذا ذكر الله وحده امتلأت قلوبهم غماً حتى ينقبض جلد وجوههم لأن فيه نفياً لآلهتهم وإذا ذكرت آلهتهم امتلأت قلوبهم سروراً حتى تنبسط بشرة وجوههم لذكرها وذلك أنه إذا اشمأز القلب من عظم غم انقبضت الروح لداخله فيظهر على الوجه أثره مثل الغبرة والظلمة عكس الاستبشار .

وقال مجاهد : نزلت في قراءته A سورة والنجم عند الكعبة بمحضر من الكفار وقرأ ﴿ أفرأيتم اللات والعزى ﴾ . . الآية ، وألقى الشيطان في أسماعهم تلك الغرانيق العلى و ( استبشروا ) عامل إذا الشرطية معنى إذا الفجائية أي يفاجئهم الاستبشار إذا ذكر الذين من دونه .

٥٬٥٧٠ / ٧٬٦٨٠