28
الجزء ١٢ · صفحة ٥٢﴿ قُرْآناً ﴾ حال من ( هذا ) مؤكدة له ولو كان جامداً لتأويله بمشتق أي مقروء وقيل : لا يحتاج إلى التأويل لنعته بقوله ﴿ عَرَبِيّاً ﴾ أو منصوب على المدح أي امدح قرآناً عربياً ﴿ غَيْرَ ذِى عِوَجٍ ﴾ أي منزهاً عن النقائص .
وقال ابن عباس : غير مختلف وقيل غير ذي مخلوق وافترى بعضهم عن سبعين من التابعين أنه لا خالق ولا مخلوق قلت الصواب إنه مخلوق والشاهد فى الآية وهو قوله ﴿ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن ﴾ ولولا أنه مخلوق لما صح له الضرب فيه وغير ذلك من دلائل مذكورة في محلها وقيل : المراد بالعود الشك واللبس كقوله :
وقد أتاك يقين غير ذي عوج … من الاله وقول غير مكذوب
وإنما لم يقل مستقيماً أو غير معود بل قال ( غير ذي عوج ) لينفي أن يكون فيه عوج قط ولان العوج يختص بالمعاني دون الاعيان ويقال في الاعيان ( عوج ) بفتح العين والواو وقيل : سويّ ( وأنظر حاشيتي على القطر وشرحه المسماة الحواشي المحمدية على شرح المقدمة الهاشمية ) ﴿ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ الشرك والتكذيب وهذه علة أخرى قدم الأولى ولعلهم يتذكرون لأن الحذر يكون بعد التذكر والنظر