هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

17

الجزء ١٢ · صفحة ٤٥٤

﴿ وَآتَيْنَاهُم ﴾ أعطيناهم ﴿ بَيِّنَاتٍ ﴾ أي آيات ومعجزات ﴿ مِّنَ الأَمْرِ ﴾ أمر الدين وقيل المراد بيان الحلال والحرام وقيل : العلم بمبعث محمد A وقيل : آيات من أمر محمد A مبنية لصدقه A ولصدق موسى وقيل : جميع ذلك و ( الآيات ) في طريق الباطن أن يفتح الله سمع عبده لفهم خطابه ويجعل فؤاده وعاء لكلامه ويعطيه فراسة صادقة يحكم بها في عباده بحكم يقين وخبر صدق ﴿ فَمَا اخْتَلَفُواْ ﴾ في ذلك الامر وهو بعثة نبينا مثلاً

﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ ﴾ بحقيقة الحال الموجبة لعدم الخلاف والآية تعجيب صار العلم لهم سبب الخلاف وذلك انهم لم يقصدوا نفس العلم وثوابه بل الرئاسة علموا فأظهروا النزاع والحسد كما قال

﴿ بَغْياً بَيْنَهُمْ ﴾ أي عداوة وحسداً ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ ﴾ بالجزاء على العمل

﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ ﴾ طريقة من بعد موسى وأصل الشريعة مورد الماء والناس يردون الدين ﴿ مِّنَ الأَمْرِ ﴾ أمر الدين قيل : واحد الأمور أو واحد الأوامر وقيل : الأمر الدين

﴿ فَاتَّبِعْهَا ﴾ لأنها الثابتة بالبرهان

﴿ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ هم كفار قريش الرؤساء قالوا له A ارجع الى دين آبائك

٥٬٩٥٤ / ٧٬٦٨٠