32
الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٩﴿ وَإِذَا قِيلَ ﴾ لكم يا كفار ﴿ إِنَّ وَعْدَ اللهِ ﴾ بالبعث أو موعوده وهو البعث ﴿ حَقٌّ ﴾ لا خلف فيه ﴿ وَالسَّاعَةُ لاَ رَيْبَ فِيهَا ﴾ يوم القيامة وذلك مبتدأ وخبر عطفاً على ان وما بعدها أو على محل ان واسمها وقرأ حمزة بالنصب عطفاً للساعة على وعد والجملة ( لاَ رَيْبَ فِيهِ ) على ﴿ حَقٌّ ﴾ ولو جعلنا حقاً غير وصف لان ذلك من العطف على معمولي عامل فالعاطف قام مقام العامل .
وقرأ ابن مسعود ( وان الساعة ) ﴿ قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ ﴾ ( ما ) خبر ( والساعة ) مبتدأ وهذا أولى من العكس والجملة مفعول لأدري قامت مقام فعلين والمعلق ما استفهامية وهذا انكار منهم واستغراب ﴿ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً ﴾ فيه دليل لاجازة التفريغ الى المصدر المؤكد وأجيب بأنه نوعي أي ظناً ضعيفاً والتنكير للتحقير .
وقال المبرد : الاصل ( ان نحن الا نظن ظناً ) والمراد نفي ما عدا الظن وأكد هذا النفي بقوله ﴿ وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ﴾ وذلك انهم يظنون ولا يتيقنون ثم يغلب عليهم الجهل والكفر ويتركون ذلك الظن أو الظن لما سمع لبعضهم من الآباء وما تليت عليهم من الآيات