16سأذ 14 جمادى الأولى 1427هـ - 11 جوان 2006م قضايا طبية معاصرة صحح
الجزء ١ · صفحة ٣فالنفس يُبَاحُ قَتْلُهَا إذا كان في مُقَابِل نفسٍ مَقتُولة، وكذلك يباح-أيضا-إذا كان هُنَالِك فَسَاد كبير في الأرض، وهذا لا يكون إلا بِإِشْهَار الحرب على عِبَاد الله - سبحانه وتعالى - وانْتِهَاك الحُرَم وإخافة السبيل عندئذ يكون مَن فَعَل ذلك حقيقاً بأن يُحكَم عليه هذا الحكم، أمَّا بدون ذلك فللإنسان حُرُمَات، ويقول الله تعالى: ﴿ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً ﴾ [سورة الاسراء، الآية:33 ]
وهذا يَقْتَضِي-بِطَبيعة الحال-أن يَحْتَرِزَ المسلم من أن ينتفع بأيِّ شيء من أَشْلاءِ الذي حُكِمَ عليه بالإعدام من غير أن يَتَطَابَق هذا الحكم مع شرع الله - سبحانه وتعالى - ، لاسِيما وأنَّ الحاكم هو شُيُوعِي، وقد عُرِف عن الشيوعية عدم المبالاة بِقِيمة الإنسان، فقيمة الإنسان عندهم لا تساوي قيمة الآلَة الصَّمَّاء، ولذلك يقتُلُون النفوس قتلا بدون مبالاة بِذَلك، فعندما قاد أحدهم ثورة وَوَضَعَت تلك الثورة أَوْزَارَهَا قَتَل-حَسْبَمَا قِيل-عَدَدًا يتراوح بين تسعة ملايين وعشرين مليون انْتِقَاماً لاعتبارهم أَعْدَاء للثورة التي قادها وهذا بعدما وَضَعَت الحرب أَوْزَارَهَا، فَإِبَادة البشر عندهم أمر مَعلُوم، فلا يُمكن أن يُقَال بِجَواز الانتفاع بالأعضاء التِي يبِيعونَها.