16سأذ 14 جمادى الأولى 1427هـ - 11 جوان 2006م قضايا طبية معاصرة صحح
الجزء ١ · صفحة ٤ثُم بِأيِّ حق يبيعونَها ؟! هم ليس لَهم حق في أن يتصَرَّفُوا في جسم هذا الإنسان، هذا الإنسان له حُرماتُه، لو قلنا بأنَّ قتله حق ليس لَهم أن ينتفعوا بشيء من جِسمه، لأنَّ الحق إنَّمَا هو في إِزْهَاقِ روحه، مَن كان قاتلاً لِنَفْس بغير حق وكان مُسْتَحِقًّا لأَنْ يُقتَل فإنَّه يَحق قتله من غير أن يَحق لَهم الانتفاع بجسمه، فالتصَرُّف في الجسم بِبَيع وغيره هو بَاطِل، وابْتِيَاع ذلك إنَّما هو إقرارٌ بِالباطل؛ والله-تعالى-أعلم.
س2: ما حكم إِزَالَة شَعْر اللحية والشارب لَدَى المرأة بِقَتْل جذور هذا الشعر وكَيِّه ؟
ج: على أيِّ حال المرأة لَها طبيعة خاصة، ولَها مظهر خاص، فعندما تكون المرأة بِهذه الحالة أيْ يَكْتَسِي وجهُهَا بالشعر لا ريب أنَّ ذلك يُشَوِّه جَمَالَها ويُؤَثِّر على أُنُوثَتِهَا، وقد يُنَفِّر ذلك الرَّجل منها، فَلِذَلك كان لا حرج عليها في أن تُزِيلَ الشعر، ولكن مِن حيث قَتْل الجذُور بالكَيِّ بالنار فإنَّ ذلك يتوقَّف على عدم تَشْوِيهِ الوجه وعدم الإضرار بالصحة، لابد من اجتماع هَذَيْنِ العُنْصُرَيْن في ذلك.
س3: ما حكم زِرَاعَة ونقل الشَّعْر سواء كان الطبيعي أو الصناعي بِالنسبة للأَصْلَع أو المُتَعَرِّض للأمراض التي أَدَّت إلى تساقط شعره أو الحروق أو الحوادث التي أدَّت-أيضا-إلى زَوَال الشعر ؟
ج: على أيِّ حال إن كان هذا الصَّلَع أَدَّى إلى تَشَوُّه وأَمْكَن زَرْع شَعْر صِنَاعي من غير أن يكون ذلك ضَارًّا بِالجِسم فلا حَرَج في ذلك، ذلك لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَبَاح لِعَرْفَجَة لَمَّا قُطِعَت أنْفُه في الحرب أن يصْنَع أنفاً من الوَرِق أيْ مِن الفضة، ولَمَّا نَتِنَت أنفه أباح له أن يستَبْدِل بِهَا أنفاً من الذَّهب، في هذا ما يدُلُّ على أنَّ ما يُؤَدِّي إلى التَّشَوُّه، ويُؤَدِّي إلى انقلاب الصِّبْغَة بسبب حادثٍ من الحوادث فلا حرج.