سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 14 جمادى الأولى 1427هـ - 11 جوان 2006م قضايا طبية معاصرة صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

س5: ما حكم تَصْغِير الأَنف أو تَكبِيرها لأجل الجمال ؟

ج: على أيِّ حال كُلُّ خَلْقِ الله حَسَن، يعنِي كيفما كان ليَصْبِرْ الإنسان على ما ابْتُلِيَ به، لأنَّ التصغير والتكبير وغير ذلك مِنْ هذه الأُمُور قد تُؤَدِّي بالإنسان إلى الإِقْدَام على شيء لا يَحْمَد عَاقِبَتَه، نفس العمليات هذه فيها مُخَاطَرَة.

نعم لَو وَصَل الأمر إلى حَدِّ استِقْبَاح الإنسان بِحيث كان الرجل-مثلاً-لا يَجد زوجة أو كانت المرأة لا تَجد زوجاً، ولَم يكن في ذلك شيءٌ مِن الخطورة عليهما فإنَّ العلاج بِقَدْرِ ما يُمكن أن يَعِيشَ الإنسان في حياة طبيعِيَّة اجتماعية لا حرج عليه في ذلك، أمَّا بدون هذا فإنَّه ينبغي للإنسان أن يكون حَذِراً مِنَ الإِقْدَام على مثل هذه الأُمُور.

س6: ما حكم إِزَالَة مَظاهر الشيخوخة بِعَمليات التجميل ؟

ج: وهل يُصلِحُ العَطَّارُ ما أَفْسَد الدَّهْر ؟! الله-تبارك وتعالى-جَعَل في الجسم طَبِيعَة مُعَيَّنَة، وعلى الإنسان أن يُسلِّم لإرادة الله - سبحانه وتعالى - النَّافِذَة، ولو شاء الله لَجَعَل هذه الحياة حياة لا تَعْقِبُهَا الوفاة، ولو شاء لَجَعَل الشباب لا يَعْقِبُه هَرَم، ولو شاء لَجَعل الصحة لا يُهدِّدها سَقَم، ولكن هذه الدار هَكَذا أَرَادَهَا الله تعالى

جُبِلَت على كَدَرٍ وأنت تُرِيدها … صَفْواً من الأَقْذَارِ والأَكْدَارِ

ومُكَلِّف الأيام ضِد طِبَاعِها … مُتَطَلِّبٌ في الماء جَذْوِةَ نار

وإذا رَجَوْتَ المستحيل فإنَّما … تَبْنِي الرجاء على شَفِيرٍ هَارٍ

٦٬٦٦٤ / ٧٬٩٢٠