سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 14 جمادى الأولى 1427هـ - 11 جوان 2006م قضايا طبية معاصرة صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

وفي الأيام القريبة أُخبِرْت أن امرأة عُرِضَت على بعض الأطباء فأخْبَرَها بأنَّ بِهَا مرضاً خطيراً فأُصِيبت بانْهِيار .. بلغ الحد هذا الانْهِيار، وحُمِلَت إلى المُسْتَشفيات الخارجية وقِيل لَها بأنَّ هذا الذي قِيل لَهَا ليس له أثر مِنَ الواقع .. ليس بِصَحِيح فَعَادَت إليها مَعْنَوِيَّتُها وبِنَفْس هذا الخبر عَادَت وهي نشيطة قد زَالَ عنها ما أَلَمَّ بِها مِن قَبل، فلا ينبغي أن يُفْجَعَ المريض بِمِثل هذه الأخبار التي تَذْهَب بِعَقْلِه والتي تُورِثُه الكَآبَة وتُورِثُه الحزن، وتُؤَدِّي به إلى القَلَق البَالِغ وقد تُفْقِدُه حياتَه.

ولكن مع هَذَا يَنْبَغِي لَهُم أن يُحَسِّسُوه بِضَرُورَة التوبة والرُّجُوع إلى الله، والتَّخَلُّص مِن التَّبِعَات، والمُحَالَلَة بَيْنَه وبَيْن الناس الذين تَعامَل معهم بطريقة أو بأخرى مِنْ غير أَن يَفْجَعُوهُ بِمِثل هذا الخبَر.

س8: هل يَصِح لِمَن فَقَد عضوا مِن أعضائه أن يشتري مِثْل ذلك العضو مِن كَافِر ؟

ج: أوَّلاً ليس من السَّائِغ لا للمؤمن ولا للكافر أن يَبِيعَ شيئاً مِن أَعْضائه، الأَعضاء لا يتصَرَّفُ فيها الإنسان، هَبْ أنَّ أَحداً مِن النَّاس قُطِعت يده أو قُطِعت رجله أو قُطِع شيء مِن ذلك هل يَجوز لأَحدٍ من الناس أن يُؤْثِره بِرِجله، أو أن يُؤْثِرَه بِيَده، أو أن يُؤْثِرَه بأيِّ شيءٍ مِن أعضائه ؟ لا، ولَئِن كان لا يَجوز الإيثَار في هذا فَكَذلك البيع.

والإنسان عليه أن يَسْتَشْعِر نِعْمَة الله فَكَيف يَبِيع عُضْواً من أعضائه لِغَيْرِه مع أنَّه يَملك منفعة ذلك العضو ولا يَمْلِك رَقَبَتَه، الإنسان لا يَملك أيَّ شيءٍ مِن جِسْمه وإنَّما يَمْلِك المَنفعة فلا ينبغي أن يُفتَح هذا الباب.

٦٬٦٦٧ / ٧٬٩٢٠