16سأذ 14 جمادى الأولى 1427هـ - 11 جوان 2006م قضايا طبية معاصرة صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢نعم لو أمكن اسْتِنْسَاخ الأعضاء حتى تُسَدَّ حاجة البشر ولا يَحتاج مريض إن تَلِفَ عضو من أعضائه إلى أن يُتَبَرَّع له بِذَلك العضو من غيره، فلو أمكن أن تُسْتَنْسَخ أَكْبَاد-مثلاً-حتى تُسَدَّ حاجة مرضى الأَكْبَاد، أو أن تُسْتَنْسَخَ قُلوب، أو أن تُسْتَنْسَخ عُيُون، أو أن يُسْتَنْسَخ أيَّ شيء مِن هذه الأشياء التي تدعو الحاجة إليها يكون الاستنساخ في هذا مُؤَدِّياً لِغَرَضٍ سَامٍ ومُؤَدِّياً لِخِدْمَة بَشَرِيَّة لَهَا وَزْن في حياة البشر.
أمَّا أن يُستنسَخ إنسان بِأَسْرِِه فهذا أمر لا يُمكن أن يُقَر ولا يُقبَل عقلا ًولا شرعًا، والله-تعالى-المستعان.
س10: ما حُكْم أَصْبَاغ التَّجْمِيل ؟
ج: مِنَ المَعْلُوم أنَّ هذه الأصباغ-كما تَبَيَّن-تُؤْخَذ مِن مواد مُحرَّمة .. حسبما تَبَيَّن لنا قد تُؤْخَذ مِن الأَجِنَّة الذين يسقُطُون قبل مِيقَات الوَضْع، وقد تُؤْخَذ مِن جُثَث هؤلاء الأَجِنَّة، وقد تُؤْخَذ بعض الأشياء حتى مِن الخنازير كَمَا قِيل فَلِذَلك يَجِب الاحْتِرَازُ مِنها إلا إن وُجِدت أصباغ مُتيَقَّن أنَّها ليست مِن هذه المواد المحرَّمة فلا حرج مِن أن تَتَزَيَّن بِهَا المرأة لِزَوجها دون أن تُغْرِيَ بِها الرجال، لأنَّ في الإغراء فِتْنَة، والله-تعالى-المستعان.
س11: بعض الوَشْم عبارة عن صُوَر كَصُورَة نسر أو أسد وبعضهم عبارة عن رُمُوز كقلب مَجروح ونَحو ذلك، وقد كانت لكم إجابات بِحرمة الوشم، ما هي عِلَّة هذا التَحريم ؟
ج: النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لعن الله الوَاصِلَة والمُسْتَوْصِلَة والواشِمَة والمُسْتَوْشِمَة … ) إلى آخر الحديث، فجاء اللَّعن واللَّعن لا يكون إلا عَلَى كبيرة مِن الكبائر، فمعنَى ذلك أنَّ الوشم كبيرة.