18سأذ 28 جمادى الأولى 1427هـ - 25 جوان 2006م سق العمرة-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٣وهناك أشياء كثيرة حَمَلَها العلماء على ذلك على خلافٍ طويل فيما بَيْنَهُم، وأَقتَرِحُ في مثلِ هذه القضية أنَّ مَنْ وقعتْ له مسألة أن يَذْكُر تلك المسألة التي وقعتْ له وسَيُجَابُ-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-على مسألتِه تلك، أمَّا التفاصيل فَفِيها كلامٌ طويل بل أَلَّفَ بعضُ العلماء في ذلك مُجَلَّدا ضَخْما حولَ هذه القضية، فلا يُمكن أن نُجيب عليها في مثلِ هذا السؤال.
2-أمَّا الهدْي فحُكمُه يَختَلِف، الهدي في حَقِّ المتمَتِّع .. مَن تَمَتَّع بالعمرةِ إلى الحج فإنّ عليه أن يَهْدِيَ هَدْيا، ولِلتَّمَتُّعِ شروط، والسؤالُ ليس عن ذلك فيما أحسب.
وكذلك بالنسبة إلى مَن قَرَنَ بيْن الحج والعمرة فإنّ عليه الهدْيَ على رأيِ جُمهورِ الأمّة، وهو الظاهِر.
3-وكذلك بالنسبةِ إلى الإحْصَار .. المُحْصَر عليه أن يَذْبَحَ ذَبِيحَة إن كان لَم يَشترِط بأنَّه سَيَحِل مِن إحرامِه إذا لَم يَستطِع أن يُوَاصِلَ ذلك(1) ، واختلَف العلماء هل يَجِب عليه أن يَصوم إن لَم يَجِد الذبح ؟ ففي ذلك خلافٌ مشهور بيْن أهل العلم .. هذه الثلاثة هي التي وَرَدَتْ لَهَا الأَدِلَّة، أمَّا ما عَدَا ذلك فإنه مَحْمُولٌ على الفدية التي ذكرتُهَا على خلافٍ طويلٍ بيْن أهلِ العلم في كثيرٍ مِن الجزئيات المتَعَلِّقَة بِهَذه القضية، والتفاصيل يُمكِن في دروسٍ مُطَوَّلة، وأمَّا في الأسئلة فمَن احتاج إلى مسألة فليَطْرَحْ مسألتَه تلك وسَيُجَابُ عليها بِمشيئةِ الله وتوفيقه.
س2: هل العُمرة فَرِيضَة أو سُنَّة أو نَافِلَة ؟
ج: على كُلِّ حال؛ هذه المسألة اختلَفَ العلماءُ فيها:
مِنهم مَن ذهب إلى أنَّ العمرة فريضةٌ واجبة.
ومِنهم مَن ذهب إلى أنَّها سُنّةٌ مندوبة وأنَّه لا ينبغي التفريطُ فيها.
(1) -قال الله تعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 196 ].