18سأذ 28 جمادى الأولى 1427هـ - 25 جوان 2006م سق العمرة-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٤وفَرَّقَ بعضُ العلماء بيْن أهلِ الحرَم وغيرِهم، فَقَال: " مَن كان خارِجَ الحرم فإنّ العمرة في حقِّه سُنّة، وأمَّا مَن كان في الحرم-وخاصّة إذا كان في مكّة-فإنَّه لا تُشْرَع العمرة في حقِّه " وهو قولٌ ضعيف.
فالخلافُ موجودٌ بيْن أهلِ العلم في هذه القضية، وقد اسْتَدَلَّ كلُّ فريقٍ بأدلةٍ مُتعدِّدَة، وتلك الأدلة جَميعا لا تَخلُو مِن مَقَال.
والقولُ بالوجوب هو قولُ طائفةٍ كبيرة مِن أهلِ العلم .. مِن أصحابِنا ومِن غيرِهم، والقولُ بأنَّها سُنّة كذلك .. ذهب إليه طائفة كبيرة، والأدِلَّة تكادُ تكون مُتَسَاوِية بيْن الفريقيْن والأصلُ عَدَمُ الوجوب فالقائلُ بالوجوب لابد لَه مِن دليلٍ صرِيحٍ أو ظَاهِر يَدُلُّ على ذلك، وأنا لَم أَجِد دليلا صحيحا سَالِما مِن الاعتراض يَدلُّ على الوجوب ومع ذلك كلِّه فإنّ العبْد لا ينبغي له أن يُفَرِّطَ في هذا الخيْرِ الكبير، فقد وَرَدَتْ أدلة متعدِّدَة تدلُّ على فضْلِ العمرة وعِظَمِ أجْرِها وكِبَرِ ثَوابِها، فلا ينبغي لأحدٍ استطاع سبيلا إلى ذلك أن يُفَرِّطَ فيها لِهَذا الثوابِ العظيم والأجرِ الكبير الذي أعَدَّه الله-تبارك وتعالى-لِلآتِي بِها بِغَضِّ النظرِ عن الوجوب وعن ذلك، والرسولُ-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مع شِدَّةِ الأمْر وصَدِّ قريْش له ذَهَبَ صلوات الله وسلامه عليه لأدَاءِ العمرة، ثم عندما صُد رَجَعَ بعدَ ذلك مرّةً أخرى، وأيضا عندَما فَتَحَ الله-تبارك وتعالى-عليه حُنَيْنا أَتَى واعتَمَرَ صلوات الله وسلامه عليه، فلا يَنبغِي التفريطُ فيها حتَّى على القولِ بِعَدمِ وجوبِها؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س3: يُشترَط في الطواف الطهارة .. تُعَانِي النساء مِن الإفرازات المهبَلِيَّة التي قد تَخرُج في فترة الطواف، ما حُكم الطواف مع وُجُود هذه السوائل ؟