سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 28 جمادى الأولى 1427هـ - 25 جوان 2006م سق العمرة-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

كثيرٌ مِن النساء يَذهَبْنَ لِتَأديةِ الحج والعمرة وتَتَلَبَّسُ الواحدة مِنْهُن بِالإحرام ثم تأتِي بعدَ ذلك إلى بلدِها وهي مُحْرِمَة .. تَظنّ أنَّها قد أَدَّتْ فريضةَ الله-تبارك وتعالى-وفي الواقع ليستْ كذلك، وقد تكون قد أَدَّتْ الفريضة مِن قبل ثُم أَحْرَمَتْ وبِمُجَرَّد إحرامها أصبحتْ تلك الحجَّة أو تلك العمرة واجبةً عليها وإن لَم تكن واجبة في الأصل، لأنّ الحج والعمرة يَجِبَان بِمُجَرَّدِ الدخول فيهما، خلافا لِبَقِيَّةِ العبادات الأخرى، فتَدْخُل الواحدة-وقد يقع ذلك أيضا لِبَعضِ الرِّجال-في الإحرام ثم لا تَأْتِي بتلك العمرة على الوجه الشرعي المطلُوب بِأَن تُفَرِّط في شرطٍ مِن شُرُوطِها وتأتي وهي مُحْرِمة وتعملُ بعضَ الأشياء التي تُخَالِفُ الإحرام .. أي التي تَتناقَض مع الإحرام، وفي هذا خَطَرٌ كبير، فينبغي لكلِّ أحدٍ أن يَتعَلَّمَ-إذن-أُمُورَ دِينِه التي يَجب عليه أن يأتي بِها .. حتى ينبغي له أن يَتَعَلَّّمَ المندوبات، لأنّ الإنسان لا ينبغي له أن يُفَرِّطَ في المندوبات.

فالمرأة إذا ذَهَبَتْ إلى تأدية الحج أو العمرة .. إذا ذَهَبتْ إلى مكّة المكرمة وكانتْ قاصِدَةً لتأديةِ نُسُك .. لتأديةِ حج أو عُمْرَة وأتاها الحيض قبل الميقَات-مثلا-فلا يَخْلُو ذلك مِن أحدِ أمريْن:

إمَّا أن تكون تستطيع أن تَمْكُثَ تلك المدة التي يستمر بِهَا الحيض حتى تَطْهُر ثُم بعد ذلك تغتسل وتُؤدِّي العمرة فإذن في هذه الحالة تُؤْمَرُ بِأن تُحْرِم بالحج أو بالعمرة أو بِهِمَا معا وتُلَبِّي، ثم عندما تصل إلى مكّة المكرمة تَمْكُث هناك وهي مُجْتَنِبَة لِكلِّ ما يَجْتَنِبُه المُحْرِم مِن حِين إحرامِها إلى أن تأتِيَ بِمَا أَحْرَمتْ به .. تَمْكُثُ في مكّة وهي مُجتَنِبَة لِمَا يَجْتَنِبُه المُحْرِم حتى تَطْهُر وتغتسل ثُم بعد ذلك تذهبُ وتؤدي العمرة مِن طوافٍ وسعي وإحلال.

٦٬٦٩٦ / ٧٬٩٢٠