سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 28 جمادى الأولى 1427هـ - 25 جوان 2006م سق العمرة-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

والقسم الثاني أنْ تكون هذه المرأة تَعرِفُ بِأنَّها لن تَتَمَكَّنَ مِن تأديةِ العمرة، بِأن كانتْ ذهبتْ-مثلا-مع زَوْجِهَا أو مَحْرَم مِنها ولابد مِن أن تَذهبَ المرأة مع زوجِها أو مَحْرَمٍ لَها، وليس لَها أن تَذهبَ لِتَأْدِيةِ حجٍّ أو عمرة مع أَجَانب، كما يفعلُه كثيرٌ مِن النساء .. إذا كانتْ تَعرِفُ بِأنَّها لن تَتمَكَّن وغالبا هذا يقع في العمرة بِأَن ذهبتْ لِمُدَّةِ يومٍ أو يومين ففاجأها الحيض ففي هذه الحالة تَعرِف هي أنَّها لن تَتمكَّن مِن ذلك ولن تَتَمَكَّن-أيضا-أن تَرجِع إلى بلدِها ثم تذهب بعد ذلك أو يَشُقُّ عليها ذلك-مثلا-فإنَّها تُلْغِي تلك النية وتَنْوِي بأن تَدخُل إلى مكّة المكرمة مِن غيْر نِية إحرام وتَمْكُث في مكة، ثُم بعد ذلك تَخْرُج إلى بَلَدِها وإن كانتْ لَم تُؤَدِّ تلك العمرة التي كانتْ قاصدةً لِتأديتِها مِن قَبل ولا شيءَ عليها-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-إلا أنَّه إذا كانتْ تلك العمرة واجبة عليها في الأصل على قولِ مَن يَقول بالوجوب أو-أيضا حتى-على رأيِ مَن يقول بِأنّها سُنَّة فينبغي لَهَا أن تأتي بِها في مرّةٍ قادمة بِمشيئة الله تبارك وتعالى .. على الوجوب لابد مِن ذلك وعلى القول بِالسُّنِّية فإنَّه لا ينبغي لَها أن تُفَرِّطَ في ذلك أبدا.

لو قَدَّرْنَا أنَّها دَخَلَتْ مِن غير إحرام ثُم مَنَّ الله-تبارك وتعالى-عليها بأنْ طَهُرَتْ .. مَكَثَتْ هُنَالك وكانتْ في نِيتها ألاّ تَمْكُث ثُم طَهُرتْ بعد ذلك أو كانتْ عَادَتُهَا-مثلا-تَستمِر إلى سبعةِ أيام أو ثَمانيةِ أيام وفي هذه المرّة طَهُرَتْ بعدَ ثلاثةِ أَيام أو أربعةِ أيام-مثلا-فبِإمكانِهَا بعد ذلك تَذهب وتُحْرِم وتأتي بالعمرة ولا شيءَ عليها بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى، أمَّا أن تَدخُلَ بِعمرة-مثلا-وهي تَعْرِف مِن نفسِها بِأنَّها لن تستطيع أن تأتِيَ بِهَا فلا.

٦٬٦٩٧ / ٧٬٩٢٠