سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 28 جمادى الأولى 1427هـ - 25 جوان 2006م سق العمرة-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: على كُلِّ حال؛ قبلَ كلِّ شيء اختَلَفَ العلماءُ في حُكمِ القراءةِ بعدَ الفاتِحَة، أما الفاتِحة فهي رُكنٌ مِن أركانِ الصلاة التي لا تَصِحّ الصلاةُ إلا بِهَا، وهي واجبةٌ على الإمامِ والمأْمُومِ والمُنْفَرِد، فليس لأحدٍ أن يُصَلِّيَ صلاةً إلا ويَأتِي فيها بِفاتِحَةِ الكتاب ولو كان مَأمُوما سواءً كانتْ تلك الصلاةُ سِرِّيةً أو جهرية .. هذا هو الحقُّ في هذه المسألة الذي دَلَّتْ عليه الأدلةُ الصحيحة الثابتة مِن سُنّةِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أمَّا بِالنسبةِ إلى القراءة التي هي بعدَ الفاتِحَة فقد اختلَفَتْ كلمةُ أهلِ العلم فيها:

مِنهم مَن قال بِوُجوبِ القراءة في الركعاتِ التي تُشْرَعُ فيها القراءة.

ومِنهم مَن قال: إنّ القراءة فيها سُنّة، وليستْ بِوَاجبة.

ومع ذلك كُلِّه فلا ينبغي لأحدٍ أن يُفَرِّطَ فيها، وإنَّما الكلام قد يكون في حالةِ السهو .. لَو سَهَا المصلِّي عن قراءةِ شَيْءٍ مِن كتابِ الله-تبارك وتعالى-بعدَ فاتِحةِ الكتاب:

فعلى رأيِ مَن يقول: " إنَّها سُنَّة " إذا تَذَكَّرَ في الركوعِ-مثلا-فلا شيءَ عليه بِمشيئةِ الله تبارك وتعالى:

إلا أنّ كثيرا مِن أهلِ العلم يَأمُرُونَه بِسُجودِ السهو.

وقيل: لا سهوَ عليه.

ومَن يَقول بِوُجُوب ذلك:

مِنْهم مَن يقول: عليه أن يَرْجِع على تفاصيل معلومة، والسؤال ليس عنها الآن.

ومِنهم مَن يقول: لا يَجب عليه الرجوع، لأنّ هذا الوُجُوب لا يَصِل إلى درجةِ الرُّكْنِية والشَّرْطِية.

و-على كُلِّ حال-القراءة بعدَ الفاتِحَة لا تَصِلُ إلى درجةِ الوُجُوبِ والرُّكْنِية.

٦٬٧٠٢ / ٧٬٩٢٠