سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 28 جمادى الأولى 1427هـ - 25 جوان 2006م سق العمرة-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

وأمَّا ما جاء في بعضِ الروايات: " لا صلاةَ إلا بِفَاتِحةِ الكتاب ومَا زَاد " فهذه الرواية مِن طُرُقِها جَميعا لا تَصِلُ إلى درجةِ الثبوت، خِلافا لِمَن قال بِثُبُوتِها، فهي ليستْ بِثابتةٍ على الصحيح، وعليه فلا أَقْوَى على القولِ بِالوجوب، وإذا قُلْنا بالوجوب-مثلا-فلا يُمكِنُ أن نقول بِالرُّكْنِية أو بِالشَّرْطِية، فإذن مَن سَهَا عنها فلا شيءَ عليه لكن لو سَجَدَ لِلسّهو فذلك أَوْلَى وأَحَب .. بل بعضُ العلماء-كما قلتُ-يَقولُ بِوُجُوبِ ذلك.

على القول بِالوجوب أو حتى على القولِ بِالمشروعِية فَيَنبغي أن يأتِيَ بِمَا يَكْتَمِلُ بِه المعنَى .. إذا أتى بِآية-مثلا-وكانتْ تَامَّةَ المعنَى فهي تُجْزِي .. أمَّا على الوُجُوب فتُجْزِي عن الوُجُوب، وأما على المشرُوعِيَّة وعَدَم الوجوب .. عَلى السُّنِّية فَتُجزِي في الإتيانِ بِالمشروع.

وبعضُ العلماء قال بِخِلافِ ذلك، ولكن لا دليلَ عليه، فالصوابُ إذا كانتْ الآية تَامَّةَ المعنَى فهِيَ تُجْزِي؛ والله أعلم.

س9: مَن ذَهب إلى الحج في بدايةِ بُلوغِه، هل تجزي هذه … ؟

ج: إذا كان بالغا وأَتَى بِتِلك الحَجّة بِأركانِهَا وشُرُوطِها فَنعم تُجْزِيه تلك الحَجّة إذا كان حُرًّا.

أمَّا إذا كان عبْدا فَيُؤمَرُ بعدَ ذلك أن يَأتِيَ بِحَجَّةٍ أخرى .. هذا على الرأيِ المشهور، وبعضُ العلماء يقول: " إنّ حَجّة العبْد تُجْزِيه "، وهو قولٌ قوِيّ جِدا ولاسيما أَنّ الحديث أَقرَب ما يكون أَنّه مَوقُوف .. لو كان الحديثُ صحيحا نعم لكن بِما أنّ الحديث لا يَصِلُ إلى تلك المرتَبَة في نَقْدِي فحَجَّةُ العبْد إذا أَذِنَ له سَيِّدُه تُجزِيه.

أمَّا الصبِي-الذي لَم يبلُغ طبعا، وإلا مَن كان بَالغا لا يُقَالُ عنه: " صبِي "-فَلا تُجْزِيه .. هذا الذي ذَهَبَ إليه جَماهير الأمّة، خِلافا لِمَن قال بِثُبوتِ ذلك، لأنّ ذلك القول مُعارِضٌ لِلصواب.

٦٬٧٠٣ / ٧٬٩٢٠