19سأذ 6 جمادى الثانية 1427هـ - 2 جويلية 2006م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومواقفه العطرة-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ٧والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان مثالاً في حُسْنِ التربية في كل شيء، نَحن لو جئنا إلى سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإننا نَجد أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب أَرْوَع الأمثال في الجوانب التربَوِية، كان يأخذ ويُعطِي مع الناس مع أنَّه-عليه أفضل الصلاة والسلام-مَيَّزَهُ الله - سبحانه وتعالى - بالوحي الذي يوحيه إليه فضلاً عن كونه-سبحانه-ميَّزَه بِكَوْنِه أَوْفَر البشر عقلاً وأحسنَهُم سيرة وأطْهَرَهُم سريرة وأكثرهم ذَكَاء، ولكن مَعَ ذلك كان يُعْطِي ويأخذ مع الناس، حتى أنه كان عندما عَرَضَ الدعوة على أحد أهل المدينة في بِدَايَة الأمر قال له: ( لَعَلَّ عندِي مثل ما عندك ) .. قال له: ( ومَا عِنْدَك ؟ ) قال له: " مَجلَّة لُقْمَان " فقال: ( أَسْمِعْنِيها ) فسمع ما سَمِع ثُم قال له: ( هذا خير، ولكن الذي عندِي هو خير منه لأنَّه وحيٌ أوحاه الله إلَيّ ) فَكَوْنُه يأخذ ويُعْطِي .. وكذلك في جَميع المواقف عندما تُعْرَضُ عليه المَشُورَة في أَمر .. " يا رسول الله أَهَذَا مُنْزَلٌ أَنْزَلَكَهُ الله فلا نَتَقَدَّم عنه ولا نتأخَّر أم هي الحيلَة والخديعة في الحرب " قال: ( لا لَم يُنْزِلْنِي الله-تعالى-هذا المَنْزِل بِوَحْيٍ مِنْه ) فَقَبِلَ الرأي الآخر، فعلى أي حال هذا مِمَّا يدُلُّ على أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان متحَلِّياً بالأخلاق، والجوانب التربوية في سِيرَتِه - صلى الله عليه وسلم - جوانب مُتَوَافِرَة.