سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 6 جمادى الثانية 1427هـ - 2 جويلية 2006م سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومواقفه العطرة-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

المجادلة مع الناس، فمعنَى ذلك أنَّ الإنسان مُطالَب أن يُعامِلَ الناس بالرِّفق، وأن يُعامِلَهم المعاملة الحسنة كَيْفَمَا كان الأمر، هَبْ أَن هذا الشخص الذي دَخَل عليك عدواً لَدُوداً عَنِيفاً يُضْمِرُ لك الحقد ويُكِنُّ لك البَغْضَاء وهو صَادٌّ عن سبيل الله مُعْرِضٌ عن أمر الله ولكن مع ذلك لا يعنِي ذلك أن تُقَابِلَه بِعُبُوسِ الوجه واكْفِهْرَارِه وأنت مُقَطِّبُ الجَبِين غير لاوٍ على شيءٍ مِن حَدِيثِه أو مِن تَعَامُلِهِ معك، وإنَّما مُقَابَلَتك إياه بالتي هي أحسن يُمكن أن تُحَوِّلَه، فكم مِن ناسٍ تَحوُّلُوا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - مِن البغضاء إلى المودة ومن الضلال إلى الهدى ومن الفساد إلى الصلاح ومن الصُّدُود إلى القَبُول، هذا كله إنَّما كان بِحُسن المعاملة التي كانت من الرسول - صلى الله عليه وسلم - للناس.

س3: الصِّغَار-كذلك-نالوا حظاًً ليس يسيراً مِن سِيرَة النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن عمر بن أبي سلمة-رضي الله عنهما-قال: " كنت غلاماً في حِجْر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت يدي تَطِيش في الصَّفْحَة فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يا غُلام سَمِّ الله وكُل بِيَمينك وكل مِمَّا يَلِيك ) "، وعن أنس - رضي الله عنه - أنَّه-عليه الصلاة والسلام-مَرَّ على صبيان فسَلَّم عَلَيهم، ويَروِي مسلم أنَّ الناس إذا رأوا أول الثَّمر جاءوا به إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - فيدعو الله - عز وجل - ثم يدعو أصغر وليد فيُعْطِيه ذلك الثَّمَر، وفي أقواله - صلى الله عليه وسلم - : ( تعليم الصغار يُطْفِئُ غضب الرب ) .. ( عَلِّمُوا أولادكم القرآن فإنَّه أوَّل ما ينبغي أن يُتَعَلَّم مِن عِلم الله هو )، هذه اللَّفْتَة إلى الصِّغَار وإلى جانب التعليم والحضور الذي تَشْهَدُه السيرة من عناية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال ماذا تعنِي للمُرَبِّين ؟

٦٬٧١٧ / ٧٬٩٢٠