سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 13 جمادى الثانية 1427هـ - 9 جويلية 2006م سق بعض الأحكام المتعلقة بالعمرة-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: إنّ الإنسان يَنْبَغِي له أن يتعلَّمَ أَحْكامَ شَرْعِ الله-تبارك وتعالى-وأن يُؤَدِّي كلَّ عبادة بِعِلم، لأنّ الله-تبارك وتعالى-لا يُعبَد بالجهل، فإذا أراد أن يُصلِّيَ فعليه أن يتعلَّم الأمور التي تتعَلَّق بالصلاة، وهكذا بالنسبة إلى بَقِيَّة العبادات مِن زكاةٍ وصيامٍ وحجٍّ وعمرة، وهكذا فيما يتعَلَّق بالبُيُوع والأَنْكِحَة وما يتعَلَّق بِهَا.

وكثيرٌ مِن الناس لا يبحثون عن هذه الأمور فَيَقَع الواحد مِنْهُم في مُخَالَفَات شرعِيَّة تؤدي به إلى الوقوع في معصية الله-تبارك وتعالى-وقد تُؤَدِّي به إلى فساد تلك العبادة مِن أصلها .. يَظُن أنه قد أَدَّى الصلاة وهو لَم يُصلِّ في حقيقة الواقع، وأنَّه أدَّى الزكاة وهو لَم يُزَكِّ في الواقع، وهكذا بالنسبة إلى العبادات الأخرى، وقد يشتري أو يَبِيع ويطن أنّ تلك المُعَاملَة صحيحة وهي ليست بِصَحيحة وفي الواقع أنّ ذلك البيع لَم يَنْعَقِد وأنّ ذلك المال مِن حق البائع وليس مِن حق المشتري المُتَوَهِّم بأنه قد اشترى، وقد يتزوَّج مَن لا يَجوز له أن يتزوَّجَها، ويَحدث ذلك في مسائل الرضاع كثيرا، فكم مِن شخص قد تَزَوَّج امرأة وهي تَحرُم عليه مِن الرضاع بِنَصِّ الكتاب وبِنَصِّ السنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد يَأتِيَان بأولاد مِن ذلك وقد يَموت أحدُهُما ويَرِث الآخَر ذلك المتوَفَّى، وهكذا بالنسبة إلى بقِيَّة الأحكام التي تتعَلَّقُ بِذَلك، وقد يَمُوت ذلك الشخص مِن غَير توبة إلى الله-تبارك وتعالى-مِن ذلك الذي وقع فيه، وقد يُطَلِّق الإنسان زوجته وهو يظُنُّ بأنّ ذلك الطلاق لَم يقع ويُعَاشِر تلك المرأة وهي مُحرَّمةٌ عليه وهو مُحرَّمٌ عليها.

٦٬٧٢٨ / ٧٬٩٢٠