سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 9 شعبان 1427هـ - 3 سبتمبر 2006م توجيهات الإسلام في حدث افتتاح المدارس أبوابها-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٤

فجدِيرٌ بِالإنسان أن يَحرِص على هذه الميزة التي شَرَّفَه الله-تعالى-بها، وأن يَتَبَوَّأَ هذه المكانة .. مكانةَ العلم لِيتَبَوَّأ مكانةَ العمل، ذلك لأنّ العمل مَنُوطٌ بِالعلم، فإنّ الله - سبحانه وتعالى - عندَما خاطَب عبدَه ورسولَه - صلى الله عليه وسلم - ومِن خِلالِ شخصِه الكريم خاطَبَ هذه الأمّةَ جميعا-لم يَقُل له أوّلَ الأمر " اعْبُد " أو " وَحِّد " أو نحوَ ذلك، وإنما قال له: ﴿ اقْرَأْ … ﴾ [ سورة العلق، من الآية: 1 ] .. هذه الكلمة تُؤذِن بِأنّ رسالةَ العلم رسالةٌ جُلَّى، وأنّ الإسلام الحنِيف يَرتَكِزُ على العلم، ذلك لأنّ العلم-كما قلنا-هو ميزةُ الإنسان وبِسبَبِه استَحَقَّ الخلافةَ في هذه الأرض.

ولَمّا كان العلم ميزةَ الإنسان فيَجِب إذن على الآباءِ-قبلَ كلِّ شيْء-أن يُرُوا أولادَهم مِن أنفسِهم قُدْوَة في طلبِ العلم، بِحيثُ يَحرِصُ الآباءُ أنفسُهم على طلبِ العلم في جميعِ أوقاتِهم، ومعنى ذلك أن يَستغِلّوا فُرَصَ فراغِهم في طلبِ العلم، وألاّ يَدَعُوا هذه الفُرَص تَمضِي هكذا سَبَهْلَلا، فإنّ الحياة هي أسْمى مِن أن تُترَكَ تَمضِي سَبَهْلَلا.

٦٬٧٤٧ / ٧٬٩٢٠