سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 9 شعبان 1427هـ - 3 سبتمبر 2006م توجيهات الإسلام في حدث افتتاح المدارس أبوابها-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٥

ورسالةُ الحق التي جاء بِها النبِيّون مِن عندِ الله - سبحانه وتعالى - إنما هي تَرتَكِز على العلم .. كلُّ النبيّين جاؤوا مُعلِّمين بل يَكفِي العلمَ شَرَفا أن يَكونَ أوّلَ مَن يُعلِّم هو الله سبحانه، فإنّ الله-تعالى-يَقول: ﴿ … وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيما ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 113 ]، وقال: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ - خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ - اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ - الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ - عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾ [ سورة العلق، الآيات: 1-5 ]، فلمّا كان الخالِق - سبحانه وتعالى - هو أوّل مَن عَلَّم فمعنى ذلك أنّ رسالةَ التعليم هي رسالة عظيمة .. يَشْرُفُ بها مَن يَتَحَمَّلُها.

وقد جاء النبيّون-كما قلتُ-حامِلِين هذه الرسالة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي شَرَّفَ الله-تعالى-به العالَمين كما شَرَّفَه بِأعْظَمِ رسالة يَحمِلُها إنسانٌ إلى العالَمين .. وَصَفَه تعالى بِأنه حامِلٌ لِرسالةِ العلم إلى عباده، إذ قال سبحانه: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية: 164 ]، وامتَنّ تعالى بِهذه المِنّة على العربِ الأميّين خُصوصا عندَما قال: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ [ سورة الجمعة، الآية: 2 ].

٦٬٧٤٨ / ٧٬٩٢٠