سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 16 شعبان 1427هـ - 10 سبتمبر 2006م الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

س4: في شهرِ رمضانَ الكرِيم هناكَ مَظهَرٌ جيِّد .. مَظْهَرُ الإفطار الجَماعِي .. كان الناسُ فيما مَضى يَعْتادُون على الفِطْر الجَماعِي في المَسجِد، وقد دَفَعَ الناس أهلَ الخيْر أن يُثَمِّرُوا هذه الفُرصَة فيُوقِفُوا وَقْفًا خَيْرِيا لِلإفْطار .. هذا المَظْهَرُ الطّيّب اخْتَفَى نِسْبِيا بعضَ الشيْء في بعضِ المناطِق بِدَعْوَى الحَرَج مِن الناس .. بِما أنّه مَظهَرٌ جيّد كما أنّ أهلَ الخيْر يَستَغِلّونَه كذلِك، هل هناكَ قِيمَةٌ مُعَيّنَة لِلفِطْر الجَماعِي في المَسْجِد مِن مِثْلِ الأَجْر أو مَصْلَحَة مُعَيَّنَة أو شيء مِمّا يُرَغِّب ؟

ج: يَكفِي قِيمةً لِذلِك ما يَغْشاهم وهم يَجتَمِعون جَميعا في مكانٍ واحِد .. لا فَرْقَ بيْن قَوِيِّهِم وضَعِيفِهِم ولا بيْن غَنِيِّهِم وفَقِيرِهِم .. ما يَغْشاهُم مِن هذا الشُّعُور .. الشُّعُور الذي يَجْعَلُهُم يُحِسّون بِالأُخُوّة الإيمانِية، كما أنهم يَنتَظِرُونَ السّاعَة التي يَكونُ فيها الفِطْر وهي ساعةُ فَرْحَة .. يَشْتَرِكون في هذه الفَرْحَة: ( لِلصّائِم فَرْحَتان: فَرحةٌ عندَ فِطْرِه، وفرحةٌ عندَما يَلقَى ربَّه )، فيَشتَرِكون في هذه الفرحة العاجِلة، وهم يَرْجُونَ أن يَشْتَرِكُوا في الفرحةِ الآجِلة .. يَنْتَظِرُون الفَرحةَ الآجِلة بِلَهَف وبِشَغَف، فهذا يَكفِي بِنفسِه قِيمة على أنّ يَدَ الله مع الجماعة .. إذا اجْتَمَعَت الجماعة كان في اجتِماعِهِم خيْر، وكان في اجتِماعِهِم إِحْساس مِن كلِّ واحدٍ منهم بِأنه عُضْوٌ في هذا المجتمَع، وأنّ المجتمَع له حُقوقٌ عليه كما أنّ له حقوقا على هذا المجتمَع.

س5: البعض في هذا الشهرِ الكرِيم [ شعبان ] .. صامَ شهْرَ شعبان ويَنوِي-كما يَقول-أن يُتِمَّه لِيَصِلَ به رمضان، هل يَصِحّ له ذلِك ؟

٦٬٧٧٣ / ٧٬٩٢٠