سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 16 شعبان 1427هـ - 10 سبتمبر 2006م الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢١

وأما الذين قالوا بِأنّ الأمْر بِالقَضاء هو أمْرٌ ثاني غيْر الأمْر بِالأداء يَقولون بِأنّ هذا أمْرٌ قد فات، لأنّ الوقتَ الذي حَدَّدَه انْقَضَى وبِانقِضاءِ الوقتِ الذي حَدَّدَه لا يُعتَبَرُ مُمْتَثِلاً لِلأمْرِ إن فَعَلَه فيما بعد.

بَقِي ماذا عليه ؟

لابد في هذه الحالة مِن كفّارَة يُكَفِّرُها، وهي نفسُ كفّارةِ اليَمِين، وهي إِطعامُ عشْرةِ مَساكِين مِن أَوْسَطِ الطعام أو كِسوتُهم أو تَحرِيرُ رقبة(1) .

وهذه الكفارة يَأتِي بها مَن فَوَّتَ الشيءَ مُتَعَمِّدا مع وُجُوبِ القضاءِ على القولِ بِأنّ الأمْرَ بِالقضاء هو نفسُ الأمْرِ بِالأداء، وتَجِب بناءً على القول بِأنّ ما نَذَرَه في وقتٍ مُعَيَّن لا يَأتِي به فيما بعد إن فات ذلِكَ الوقْت تَجِب هذه الكفارة بَدَلاً مِن ذلِكَ النّذْر الذي نَذَرَه.

س13: اسْتَكْمَلَ قِراءةَ الفاتِحة وعندَما فَرَغَ منها كان الإمامُ قد انْتَهَى مِن قِراءةِ السورة فرَكَع .. لَم يَسْتَمِع هو إلى السّورة(2) بِمعنى أنه لم يُنصِتْ إليها مِن الإمام مُباشَرَةً.

ج: قد كان عليه أن يُنصِتَ لِلقِراءة، فإذا فاتَت الفاتِحة فليَسْتَدْرِكْها، ولا يَدخُل في قِراءَتِها إن فاتَت الفاتِحة وكان الإمام في حالِ قِراءةِ السورة.

(1) -قال الله تعالى: ﴿ لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [ سورة المائدة، الآية: 89 ].

(2) -قال السائل: " الفاتحة " والظاهر أنه سبق لسان.

٦٬٧٨٢ / ٧٬٩٢٠