كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين والراء

الجزء ١ · صفحة ١١

(ع ظ يستعمل فقط) عظ: العَظْعَظَةُ: نُكوصُ الجَبانِ والتِواء السَّهم وارتِعاشُه في مُضيِّه إذا لم يُقصد قال رؤبة:

لمَّا رَأونا عَظْعَظَتْ عِظعاظا … نِبالُهُمْ وصَدَّقُوا الوُعّاظا

ويقال في أمثال العربأأ : لا تَعْظْني وتَعَظْعَظْ، أي اتَّعْظْ أنت ودَعْ مَوْعِظَتي.

والعَظُّ: الشِّدَّة في الحَرْب. كأنه من عَضِّ الحرب إيّاه، ولكن لم يُفَرّق بينهما كما يُفَرَّق بين الدَّعْث والدَّعْظ لاختلاف الوَضْعَيْن، قال الشاعر:

بَصيرٌ في الكَريهِة والعِظاظِ

وتقول: عظّته الحَرْب بمعني عَضَّتْهُ. والرجل الجبان يُعْظْعِظُ عن مُقاتِلِهِ: إذا نَكَصَ عنه، قال العجاج:

وعَظْعَظ الجَبَاُن والزِئْنِيُّ

أراد الكلب الصينيّ.

؟باب العين والذال

(ذ ع يستعمل فقط) ذع: الذَّعْذَعَةُ: تحريكُ الريح الشِّيء حتّى تُفِّرقه وتُمَزِّقه، يقال: قد ذَعْذَعَتْهُ، وذَعْذَعَتِ الريح التُّرابَ: فرَّقَتْه وسَفَتْهُ فَتَذَعْذَعَ، قال النابغة:

غَشِيتُ لها منازلَ مًقْوِياتٍ … تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ

؟باب العين والثاء

(ع ث، ث ع مستعملان) عث: العُثَّةُ: السُّوسة، عَثَتِ العُثَّةُ الصُّوفَ تَعُثُّه عَثّا: أي أكلته.

والعَثْعَثَ: ظَهْر الكَثِيب إذا لم يكن عليه نبات، قال القُطاميّ:

كأنَّها بَيْضة غَرَّاء خًدَّ لها … في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذَانَ والعَذَما

ثع: الثَّعْثَعَةُ: حكاية كلام الرجُل يَغِلبُ عليه الثَّاء والعين فهي لُثْغَة في كلامه.

؟باب العين والراء

( ع ر، رع مستعملان) عر: العَرُّ والعُرُّ والعُرَّة: الجَرَب، قال النابغة:

فَحمَّلْتَنِي ذَنْبَ امرئٍ وتَرَكْتَني … كذي العُرِّ يُكْوَي غيرُهُ وهو راتِعُ

وقال الأخطلُ:

إن العَدَاوَةَ تَلْقَاها وإن قَدُمَتْ … كالعُرِّ يكمُنُ حينا ثُمَّ يَنْتَشِرُ

والعُرَّةُ اللَّطخ والعيبُ، تقولُ: أصابتني من فُلانٍ عُرَّةٌ، وإنَّهُ لَيَعرُّ قَوْمَه: إذا أدْخَلَ عليهم مَكروها. وعَرَرْتُه: أصبْتُهُ بمكروه.

ورجل معرُور: مَلْطُوخ بِشَرٍّ، قال الأخطر:

نَعُرُّ أناسا عُرَّةً يكرهونَها … فنَحْيا كِراماً أو نموتَ فنُعْذَرَا

ورجلٌ معْرُورٌ: وقع العُرُّ في إبِلِهِ. واستَعَرَّ بهم الجَرَبُ: فَشَا. والعُرَّةُ الشِّدة في الحَرْب والاسمُ منه العُرار والعَرار.

والعُرُّ: سَلْحُ الحَمام ونحوُه، وقال:

في شَناظي أُقِنٍ بينَها … عُرَّةُ الطَّيْرِ كَصَوْمِ النَّعَامْ

والمَعَرَّةُ: ما يُصيب من الإثْمِ. وحمارٌ أعَرُّ: إذا كان السِّمَنُ في صدره وعُنُقِه أكثَر مِمَّا في سائِرُ جَسَده. والتَّعارُّ: السَّهَرُ والتقلُّبُ على الفِراش، ويقال: لا يكون ذلك إلاّ مع كلامٍ وصَوْتٍ، أُخِذَ من عُرار الظَّليم وهو صوته، يقال: عَرَّ الظليم يعُرُّ عُراراً، قال لبيد:

تحمَّل أهلُها إلاّ عُراراً … وعَزْفاً بعد أَحياءٍ حِلالِ

والعَرُّ والعرَّةُ الغلام والجاريةُ. والعَرارُ والعَرَّارة المُعَجَّلان عن وقتِ الفطامِ.

والمعْتُّر: الذي يتعرَّض ليُصيب خيراً من غير سُؤال.

ورجلٌ مَعْرُورٌ: أصابه ما لا يستقُّر عليه. والمَعْرُورُ: المَغْرُورُ: والعِرَارَةُ: السُّؤدُد: قال الأخطل:

إن العرارة والنُّبوح لدارمٍ … والمُستخِفّ، أخُوهُم، الأثقالا

والعَرْعَرُ: شجر لا يزالُ أخضر، يُسمَّى بالفارسية " سَرْوا " ، والعَرار: نَبْت، قال:

لها مُقْلتا أدماء طُلّ خميلها … من الوَحْشِ ما تنفكُّ تَرْعَى عرارها

ويقال: هو شجر له ورق أصفر. والعَرْعَرَةُ: اسِتخراجُ صِمامُ القارُورة، قال مُهلهل:

وصفراء في وكْرَيْن عَرْعَرَتُ رأسها … لأُبلي إذا فارقتُ في صاحبي العُذْرا

والعُرْعُرةُ: رأسُ السَّنام. والعُرَاعِرُ: الرجل الشَّريف: قال الكميت:

قتل الملوك وسار تحت لوائِهِ … شَجَرُ العُرا وعَراعِرِ الأقوام

وهو جمع العُراعِر، وشجر العُرا: الذي يبقى على الجدْب، يقال: يعني به سُوقة الناس.

رع:

١١ / ٧١٦