كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين والشين

الجزء ١ · صفحة ٧

وقُعَيْقِعَانُ: اسم جبل بالحجاز، تُنحتُ منه الأساطين، في حجارته رخاوة، بُنيَت أساطين مسجد البصرة.

ويقال للمهزول قد صار عظاماً يَتَقَعْقَعُ من هزاله. والرَّعدُ يُقعقِعُ بصوته.

؟باب العين والكاف

(ع ك، ك ع) عك: العُكَّةُ عُكَّة السمن أصغر من القربة، وتُجمع عِكاكا وعُكّا. والأُكَّةُ لغة في العُكَّة فورة الحَرّ شديدة في القيظ، تُجعل الهمزةُ بدل العين.

قال الساجعُ: وإذا طلعت العُذرةُ، لم يبق بعُمان بُسرَةٌ، ولا لأكّارٍ بُرَّة، وكانت عُكَّةٌ نكرة على أهل البصرة. وتُجمعُ عكاكا.

والعُكَّة: رَمْلَةٌ حمِيتْ عليها الشمسُ. وحرٌ عَكِيكٌ، ويومٌ عَكيكٌ، أي شديد الحرِّ، قال طرفة:

تطرد القُرّ بحرّ صادقٍ … وعَكيكَ القيظ إن جاء بِقُرّ

يصف جارية. وعكيك الصيف: إذا جاء بحرٍ مع سكون الريح.

وَعَكُّ بن عدنان أو مَعَدّ، وهو أبو قَومٍ باليمن.

والعَكَوَّكُ: الرجل القصير المُلَزَّزُ المقتَدرِ الخَلْقِ، إلى القِصَر كله.

والمِعَكُّ - مُشَدَّد الكاف - من الخيل: الذي يجري قليلاً فيحتاجُ إلى الضَّرب.

والعَكَنْكَع: الذَّكر الخبيث من السَّعالِي، قال الراجز يذكر امرأة وزوجها:

كأنّها وهو إذا استَبَّا معا … غُولٌ تُداهي شَرساً عَكَنْكَعا

كع: رجُلٌ كَعٌ، كاعٌّ - بالتشديد - وقد كَعَّ كُعوعاً: إذا تَلَكَّأ وجَبُنَ، قال:

وإنّي لكَرّارٌ بسيفي لَدى الوغى … إذا كان كَعُّ القوم لِلرّحلِ لازما

وأكَعَّهُ الفرق عن ذلك، فهو لا يمضي في حَزم ولا عَزْم، وهو العاجز الناكِصُ على عَقِبَيه.

وكَعْكَعَةُ الخوف تجري مَجْرَى الاكعاع، قال:

كَعْكَعْتُهُ بالرَّجْمِ والتَنَجِّهِ

والكَعْكُ: الخُبزُ اليابس، قال:

يا حبَّذا الكَعْكُ بلحمٍ مَثْرُودْ … وخُشْكَنانٍ بسويق مَقْنُودْ

ويقال: أَكَعَّهُ الرّجُلُ عن كذا يُكِعُّه إذا حبسه عن وجهه.

باب العين والجيم

(ع ج، ج ع مستعملان) عج: العَجُّ: رفع الصوت، يقال: عَجَّ يَعِجُّ عجاًّ وعَجِيجا. وفي الحديث: " أفضل الحَجِّ العَجُّ والثَّجُّ " فالعَجُّ رفع الصوت بالتلبية، والثَّجُّ صبُّ الدِّماء، يعني الذبائح، قال ورقة بن نَوْفَل:

وَلوجا في الذي كَرِهَت قُريشٌ … وإنْ عَجَّتْ بمكَّتِها عَجيجا

وقال العجاج:

حتّى يَعِجُّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجا

والعجاج: الغُبار، والتَّعجيجُ إثارةُ الريح الغبار، وفاعِلُه العَجَّاجُ والمِعْجَاجُ، تقول: عَجَّجَتْهُ الريحُ تَعْجِيجا، وعَجَّجْتُ البيت دخانا حتّى تَعَجَّجَ، أي امتلأ بالدخان. والبعير يَعِجُّ في هديره عَجيجا وعَجّا، قال:

أنعَتُ قَرْما بالهدير عاججا

وعَجْعَجْتُ بالناقة: عَطَفْتُها أي شيء.

جع: جَعْجَعْتُ الإبلَ: حَرَّكْتُها للإناخة، قال الأغلب:

عَوْدٌ إذا جَعْجَعَ بعدَ الهبِّ … جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالجُبِّ

وجَعْجَعْتُ بالرَّجُل: حبستُه في مجلسِ سُوءٍ. والجعجاع من الأرض: معركةُ الأبطال.

قال أبو ذُؤيب:

فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفُهُنَّ فهارِبٌ … بِدِمِاِئِه أو بَاركٌ مُتَجَعْجعُ.

باب العين والشين

(ع ش، ش ع مستعملان) عش: العُشُّ: ما يتخذُهُ الطائر في رؤوس الأشجار للتَّفريخ، ويُجمّع عِشَشةً. واعْتَشَّ الطائر إذا اتَّخذ عُشّا، قال يصف الناقة:

يَتْبَعُها ذو كُدْنَةٍ جُرائِضُ … الخشبِ الطَّلحِ هصورٌ هائض

بحيثُ يَعْتَشُ الغُرابُ البائضُ

قال: " البائض " وهو ذَكرٌ، فإن قالَ قائل: الذكر لا يبيض، قيل: هو في البيض سببٌ ولذلك جعله بائضاً، على قياس والِد بمعنى الأب، وكذلك البائض، لأنَّ الوَلَدَ من الوَالِدِ، والوَلَد والبَيْض في مذهبه شيء واحد.

وشجرة عَشَّة: دقيقة القضبان، مُتَفَرِّقتُها، وتجمع عَشَّات، قال جرير:

فما شجرات عِيصِكَ في قُريش … بعَشَّاتِ الفُروعِ ولا ضَواحِ

العِيص: منْبِت خيار الشَّجر، وامرأةٌ عَشَّةٌ، ورجلٌ عَشٌّ: دقيق عظام اليَديْن والرِّجليْن، وقد عَشَّ يَعشُّ عُشوشاً، قال العجَّاج يصف نعمة البدن:

٧ / ٧١٦