كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين والسين

الجزء ١ · صفحة ٨

أُمرَّ منها قصبا خَدَلَّجا … لا قَفِرا عَشَّا ولا مُهبَّجا

وقال آخر:

لعمرك ما ليلى بورْهاء عِنْفِصٍ … ولا عَشَّة خَلْخَالُها يَتَقَعْقَعُ

والرَّجُل يَعَشُّ المعروف عَشّاً، ويَسْقي سَجْلا عَشاً: أي قليلاً نَزْراً ركيكا. وعَطِيَّةُ مَعشوشَةٌ: قليلة قال:

يُسقيْن لا عَشاً ولا مُصرَّدا

وقال رؤبة:

حجّاجُ ما نيْلك بالمَعْشُوشِ … ولا جدا وَبْلك بالطَّشيشِ

المَعشُوش: القليل. والمَعَشُّ: المطلب، والمَعَسُّ بالسين لغة فيه، قال الأخطل:

مُغفَّرةٍ لا ينكهُ السَّيفُ وسْطها … إذا لم يكنْ فيها معشّ لطالب

وأَعْشَشْتُه عن أمره، أي أعجلته، وكذلك إذا ما تَأَذَّى بمَكَانِك فذهب كراهة قُرْبِك.

قال الفرزدق يصف قطاة:

ولو تُركت نامتْ ولكنْ أعشَّها … أذى من قِلاصٍ كالحَنِيِّ المُعطَّفِ

الحَنِيِّ: القوس، وقول الفرزدق:

عزفْت بأعشاشٍ وما كنْت تعْزِفُ … وأنكرْت من حدْراء ما كُنْت تعْرفُ

فأعشاش اسم موضع، وفي الحديث " نهى عن تَعشيش الخُبْز " وهو أن يُتْرك منضّداً حتى يتكرَّج، ويقال: عَشَّشَ الخُبْز أي تكرَّج. وقول العرب: عَشِّ ولا تَغْتَّر: أيْ عشِّ إبلك هنا ولا تطْلب أفضل منه، فلَعَّلك لا تجده، ويَفوتُك هذا فتكونُ قد غَرَّرْت بمالك.

شع: شَعْشَعْتُ الشراب: مَزَجْتُهُ، قال عمرو بن كلثوم:

مُشَعْشَعَةٌ كأنّ الحُصّ فيها … إذا ما الماءُ خالطها سَخينا

يعني أنها مَمزوجة. ويقال للثَّريدَةِ الزُّريقاء: شَعْشَعْتُها بالزَّيْتِ إذا سَغْبَلْتُها به.

والشَّعْشَعُ والشَّعْشَاعُ والشَّعْشعان: الطويل العُنُق من كلِّ شيء، قال العجَّاج:

تحْت حِجاجيْ شذْقمٍ مضْبُور … في شَعْشَعانِ عُنُقٍ مسْجُور

وقال:

يمُطّون من شَعْشَاعِ غير مُوَدَّنٍ

أي غير قصير. وأَشعَّت الشَّمس أي نشرت شُعاعها وهو ما ترى كالرماح ويُجمع على شُعُع وأشِعَّة.

وشعاعُ السُّنُبلِ: سفاهُ ما دام عليه يابساً قال أبو النجم:

لِمَّةَ قَفْرٍ كَشَعَاع السُّنْبُلِ

وتطاير القومُ شعاعا، أي مُتفرِّقين، قال سليمان:

وطار الجُفاةُ الغُواةُ العمُون … شعاعاً تفرّقُ أديانُها

أي عمُون عن دينهم، ولو ضربْت على حائط قصبا فطارت قِطَعا قلت: تفرَّقت شعاعا، قال:

لطار شعاعا رُمْحُهُ وتَشَقَّقا

باب العين والضاد

(ع ض، ض ع) عض: العَضُّ بالأسنان والفعل منه عَضَضْتُ أنا وعَضَّ يَعَضُّ. وتقول: كلب عَضُوضٌ وفَرسٌ عَضُوضٌ.

وتقولُ: برئت إليك من العِضاض والنَّفار والخِراط والحِران والشِّماس.

والعِضُّ: الرجل السِّيء الخُلُق، قال:

ولم أكُ عِضّاً في النَّدامَى مُلَوَّمَا

والجمع أعضاض. والعُضُّ: الشَّجر الشَّائِكُ، وبَنُو فُلان مُعِضُّون أي يرْعون العُضَّ. وإبلٌ مُعضَّة: ترعاه، وشارِسة ترْعى الشِّرْس، وهو ما صَغُر من شجر الشَّوْك.

والعُضُّ: النَّوى المرضُوخ تُعلَفه الإبلُ، قال الأغشي: من شراةِ الهِجَان صلَّبَها العُضُّ وَرَعْي الحِمى وطولُ الحِيالِ وطُولُ الحيال ألاَّ تحمِل الناقةُ. والتَّعضُوض: ضربٌ من التَّمْر أسودُ شديد الحلاوة. موطِنُه هَجَرُ وقُراها.

ضع: الضَّعْضَعَة: الخضوع والتذلُّل. وضَعْضَعَهُ الهَمُّ فَتَضَعْضَعَ، قال أبو ذُؤيب:

وتَجلُّدي للشامتينَ أُرِيهُمُو … أَنِّي لريْبِ الدَّهْرِ لا أَتَضَعْضَعُ

وفي الحديث: " ما تَضَعْضَعَ امْرؤٌ لاخر يُريدُ به عرض الدنيا إلاَّ ذهب ثُلُثا دِينِهِ " يعني خَضَعَ وذَلَّ.

باب العين والصاد

(ع ص، ص ع مستعملان) عص: العُصْعُصُ: أصل الذَّنب. ويُجمع عُصوصاً وعَصاعِص، قال ذو الرمة:

توصّل منها بامرِيء القيْسِ نِسْبَةً … كما نِيط في طُول العَسيبِ العَصاعِصُ

صع: الصَّعْصَعَةُ: التفريق. صَعْصَعْتُهم فَتصَعْصَعُوا. وذهبت الإبلُ صَعَاصِعَ أي نادّةً مُتَفَرِّقَةً في وجوهٍ شتى.

وصَعْصَعَةُ بن صُوْحان سيِّدٌ معرُوفٌ من رجالِ علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

باب العين والسين

(ع س، س ع مستعملان)

٨ / ٧١٦