كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين والدال

الجزء ١ · صفحة ٩

عس: عَسْعَسَتِ السَّحابةُ أي دنتْ من الأرض لَيْلاً في ظُلمَة وبَرْق. وعَسْعسَ اللَّيْلُ: أقبل ودنا ظلامُه من الأرض، قال في عَسْعَسَة السَّحَابَة:

فَعَسْعَسَ حتَّى لو يشاءُ إذا دنا … كأنَّ لنا من ناره مُتَقَبَّسُ

ويروي " لكان " . والعَسُّ: نفضُ الليل عن أهل الريبة. عَسَّ يعُسُّ عَسّاً فهو عاسٌّ، وبه سُمِّي العَسَسَ الذي يطوفُ للسُّلطان باللَّيل، ويُجْمَعُ العُسّاس والعَسَةَ والأعساس.

والمَعَسُّ: المطلب والعُسُّ: القدح الضخم ويُجْمَعُ على عِساس وعِسَسة.

وعَسْعَسَ: مَوْضِع. والعَسْعاس: من أسماء الذئب. ويقع على كل سبع إذا تَعَسْعَسَ وطلب الصَّيْد باللَّيْل. والعَسُوس: ناقة تضربُ برجلها فتصُبُّ اللَّبن. وقيل: هي التي أُثيَرتْ للحَلْب مشت ساعة ثمَّ طَوَّفَت فإذا حُلِبَت دَرَّتْ.

سع: السَعْسَعَة: الاضطرابُ من الكِبَر تَسَعْسَعَ الإنسان: كَبْرَ وتولَّى حتى يَهْرَم، قال رؤبة:

قالَتْ ولم تَأل به أن يَسْمَعَا … يا هِنْدُ ما أَسْرَعُ ما تَسَعْسَعَا

من بعدِ أنْ كان فتىً سَرَعْرَعَا

أي شاباً قوياً.

وعن عُمر: أنَّ الشَّهْر قد تَسَعْسَعَ فلو صُمْنا بقيته. ويروى: تَشَعْشَعَ والأوَّل أصحُّ وأفْصحُ.

باب العين والزاي

(ع ز، ز ع مستعملان) عز: العزَّة لله تبارك وتعالى، والله العزيز يُعِزُّ من يشاء ويُذِلُّ من يشاء. من اعتَزَّ بالله أعزَّه الله. ويُقال: عزَّ الشيء، جامِعٌ لكلّ شَيء إذا قلَّ حتى يكادُ لا يُوجدُ من قلَّته.

يَعِزُّ عِزَّة، وهو عزيز بَيَّنُ العَزازة، ومُلْك أعَزُّ أي عزيز، قال الفرزدق:

إنّ الذي سمك السَّماء بنى لنا … بَيْتا دَعائمُهُ أعَزُّ وأطوَلُ

والعزَّاءُ: السَّنة الشَّديدةُ، قال العجَّاجُ:

ويَعْبِطُ الكُوم في العَزَّاءِ إن طُرِقَا

وقيل: هي الشدة. والعَزُوزُ: الشاةُ الضيِّقةُ الإحْليل التي لا تدرُّ بحلبة فتحلُبُها بجَهْدِك.

ويقال: قد تعزَّزتْ. وعَزَّ الرجُلُ: بلغ حدَّ العِزَّة، ويقال: " إذا عزَّ أخوك فهُنْ " .

واعتزَّ بقلان: تشرَّفَ به. والمُعازَّةُ: المُغالَبة في العِزِّ. وقوله تعالى: " وعَزَّني في الخطاب " أي غلبني، ويقال أعزِز عليَّ بما أصاب فلانا أي أعظم عليَّ، ولا يقال: أعْزَزْتُ.

والمطر يُعَزِّز الأرض تَعزيزاً إذا لَبَّدَها. ويقالُ للوابل إذا ضرب الأرض السَّهْلَةَ فشدَّدها حتى لا تسُوخ فيها الرِجْل: قد عزَّزها. وقد أعْزَزْنا فيها: أي وَقَعْنا فيها. والعَزاز: أرض صُلْبة ليست بذات حجارة، لا يعلوها الماء، قال الراجز:

يرْوي العَزازَ أيُّ سَيْلٍ فائِضٍ

وقال العجاج:

من الصَّفا القاسَي ويَدْعَسْنَ الغُدُرْ … عزازه ويهتمِرْن ما انْهَمَرْ

زع: الزَّعْزَعَةُ: تحريك الشيء لتَقْلَعَهُ وتُزِيلهَ. زَعْزَعَه زَعْزَعَةً فَتَزَعْزَعَ والرِّيحُ تُزَعْزِعُ الشَّجر ونحوه، قال:

فو اللهِ لولا اللهُ لا شيء غَيْرُه … لُزعْزِع من هذا السَّريرِ جوانُبُه

باب العين والطاء

(ع ط، ط ع مستعملان) عط: العَطُّ: شقُّ الثَّوب طُولاً أو عَرْضاً من غير بَيْنُونة. عَطْعَطْتُ الثَّوْبَ: شَقَقْتُهُ. وجَذَبْتُ بثَوْبه فانعَطَّ، قال أبو النجم:

كأنَّ تحت دِرْعِها المَنْعَطِّ … شَطّا رَمَيْتَ فَوقَه بشَطِّ

إذا بدا منها الذي تغطّي

وقال ساعدة بن جُؤَيَّةْ:

بضَرْبٍ في القوانس ذي فروغٍ … وطَعنٍ مثلِ تَعطيط الرِّهاطِ

والعَطْعَطَةُ: تتابع الأصوات واختلاطها في الحرب، وهي أيضاً حِكايةُ أصواتِ المُجَّان إذا غَلَبوا فقالوا: عَيْطَ عَيْطَ، فإذا صاحُوا بها وأرادَ قائل أنْ يَحكي كلامَهم قال: هم يُعِطْعِطون وقد عَطْعَطوا.

طع: الطَّعْطَعة: حِكايَةُ صوْت اللاّطِع والمُتَمَطِّق إذا ألصق لسانه بالغار الأعلى، ثُمَّ لَطَع من طِيب شيءٍ يأكُله، أو كأنَّه أَكَلَه، فذلك الصَّوتُ الطَّعْطَعَةُ. والطَّعْطَعُ: المُطْمَئِنُّ من الأرضِ.

باب العين والدال

(ع د، د ع مستعملان) عد:

٩ / ٧١٦