عيس:
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وذهب هذا البيت مَثَلاً لكلّ من وافقه شيء فأقام عليه، وكانت كلّما تزَّوجتْ فارقَتْ زَوْجَها، ثم أقامتْ على زوجٍ. وكانتْ علامةُ إبائها أنَّها لا تكشِفُ عن رأسها، فلمّا رضيت بالزّوْجِ الأخير، ألقتْ عصاها، أي: خمارها.
وتقول: عَصَى يَعْصي عِصياناً ومَعْصية. والعاصي: اسم الفصيل خاصّة إذا عصى أمّه في اتّباعها.
عوص، عيص:
العَوَص: مصدر الأَعْوص والعَويص.
اعتاص هذا الشيء إذا لم يُمكِنْ. وكلام عَويصٌ، وكلمةٌ عَوْصاءُ. قال الرّاجز:
يا أيُّها السّائلُ عن عَوْصائها
وتقول: أَعْوَصْتُ في المنطق، وأَعْوَصْتُ بالخَصْمِ إذا أدخلت في الأمرِ ما لا يُفْطَنُ له، قال لبيد:
فلقد أُعْوِصُ بالخَصْمِ وقد … أملأُ الجَفْنَةَ من شَحْمِ القُلَلْ
واعتاصتِ النّاقةُ: ضَربَها الفَحْلُ فلم تحمِلْ من غَير علّة.
والمَعِيص، كما تقول: المَنْبِت: اسمُ رجلٍ. قال:
حتّى أنالَ عُصَيَّةَ بن مَعِيصِ
والعِيصُ: مَنْبِتُ خِيار الشَّجَرِ. قال:
فما شَجَراتُ عِيصكُ في قُرَيشٍ … بِعَشّاتِ الفُروعِ ولا ضَواحي
وأعياص قريش: كرامُهم يتناسبون إلى عِيص، وعيص في آبائهم عيصو بن إسحاق، ويقال: عيصاً. وقيل: العِيصُ: السِّدْرُ الملتفّ.
صعو: الصَّعو: صِغارُ العصافير، والأنثى: صَعْوة، وهو أحمر الرأس والجميع: الصِّعاء. ويقال: صَعْوةٌ واحدة وصَعْوٌ كثير، ويقال: بل الصَّعْو والوَصْع واحدٌ، مثل جَذَبَ وجَبَذَ.
صوع:
الصّواع: إناء يُشْرَبُ فيه. وإذا هيّأَتِ المرأةُ موضِعاً لنَدْفِ القطن قيل: صوَّعَتْ موضِعاً، واسم الموضع: الصّاعة.
والكَمِيُّ يَصُوعُ أقرانَه إذا حازهم من نواحيهم. والرّاعي يَصوعُ الإبلَ كذلك. وانصاع القوم فذهبوا سراعاً وهو من بنات الواو، وجعله رؤبة من بنات الياء حيث يقول:
فظلّ يكسوها الغُبارَ الأصْيَعَا
ولو ردّ إلى الواو لقال أَصْوَعا.
وتَصَوَّعَ النّباتُ إذا صار هَيْجاً. والتّصوّعُ: تَقَبُّضُ الشَّعر.
والصّاعُ: مِكيالٌ يأخذ أربعةَ أمدادٍ، وهي من بنات الواو.
وصع:
الوَصْعُ والوَصَعُ:
من صغار العصافير خاصّة، والجمع: وِصْعانٌ، وفي الحديث: إنّ العرش على مَنْكِبِ إسرافيل، وإنّه ليتواضع لله حتّى يصيرَ مثل الوَصَعِ.
والوَصِيعُ: صوت العصفور.
باب العين والسّين وواي معهما
ع س و، ع و س، ع ي س، س ع ي، س و ع، س ي ع، ي س ع، و س ع، و ع س
عسو:
عسا الشّيخ يَعْسو عَسْوَةً، وعَسِيَ يَعْسَى عسىً إذا كَبِرَ، قال رؤبة:
يهوُون عن أركانِ عزٍّ أَدْرَما
عن صامل عاسٍ إذا ما اصلَخْمَمَا
قوله: عن صاملٍ، أي: عن عزٍّ كأنّه جبل صامل، أي: صُلْب. وعسا اللّيل: اشتدّت ظلمته. قال:
وأطعن اللّيلَ إذا اللّيل عسا
أي: أظلم.
وعَسِيَ النّباتُ يعسَى عَسًى، إذاغلظ. قال الرّاجز يصف راعياً وإبلاً:
فظل ينحاها ظماءً خمّسا
أسعف ضرب قد عسا وقوّسا
عسَى في القرآنِ من الله واجبٌ، كما قال في الفتح وفي جمع يوسف وأبيه: عسَيْت، وعسِيت بالفتح والكسر، وأهلُ النّحوِ يقولون: هو فعلٌ ناقص، ونقصانه أنك لا تقول منه فَعل يَفْعلُ، وليس مثله، ألا ترى أنك تقول: لَسْتُ ولا تقول: لاس يَليس.
وعسَى في الناس بمنزلة: لعلّ وهي كلمة مطمعة، ويستعملُ منه الفعل الماضي، فيقال: عَسَيْت وعَسَيْنا وعَسَوْا وعَسَيا وعسَيْنَ - لغة - وأُمِيتَ ما سواه من وجوه الفعل. لا يقال يفعل ولا فاعل ولا مفعول.
عوس:
العَوْس والعَوَسانُ: الطَّوَفان باللّيل. والذّئْبُ يَعُوسُ: يَطْلُبُ شيئاً يأكلُه. والأعوس الصَّقيلُ، ويقال لكلّ وصّافٍ للشيء: هو أَعْوَسُ وصّافٌ، قال جرير:
يا ابن القُيُونِ وذاكَ فِعْلُ الأَعْوَسِ
عيس:
العَيَسُ: عَسْبُ الجملِ، أي: ضِرابُهث. والعَيَسُ والعِيسَةُ: لونٌ أبيضُ مشرب صفاءً في ظُلْمة خفيّة. يقال: جملٌ أَعْيَسُ، وناقة عَيْساء. والجمعُ: عِيسٌ قال رؤبة:
بالعيس تمطوها قياقٍ تَمْتَطي
والعَرَبُ خصّت بالعيس عِراب الإبلِ البيض خاصّة. وبناء عِيسَةٍ: فُعْلة على قياس كُمْتَةٍ وصُهْبَة، ولكنْ قَبُح الياءُ بعد الضّمّة فكُسِرَتِ العين على الياء. ظبيٌ أعيس.