كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

طوع:

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

عوز:

العَوَزُ أن يُعْوِزَك الشيء وأنت إليه مُحتاجٌ، فإذا لم تجدِ الشيء قلت: أعوزني.

وأَعْوَزَ الرّجلُ ساءتْ حالُه. والمِعْوَزُ والجمع مَعاوِز: الخِرَقُ التي يُلَفُّ فيها الصّبيّ… قال حسان بن ثابت:

ومَوْؤُودَةٍ مقرورَةٍ في مَعاوزٍ … بآمَتِها مَرْموسَةٍ لم تُوَسَّدِ

ورواية عبد الله: منذورة في معاوز. وكلّ شيءٍ لزِمَهُ عيبٌ فالعيب آمَتُهُ، وهي في هذا البيت: القلفة.

وعز:

الوَعْزُ: التَّقدِمَةُ. أوعزت إليه، أي: تَقَدَّمْتُ إليه ألاّ يَفْعَل كذا، قال:

قد كنت أَوْعَزْتُ إلى عَلاءِ

في السِّرّ والإعلانِ والنَّجاء

النَّجاءُ من المناجاة.

زوع:

الزَّوع: جَذْبُك النّاقة بالزّمام لِتَنْقاد. قال ذو الرّمة:

ومائلٍ فوقَ ظهرِ الرّحْلِ قلتُ له … زُعْ بالزّمام وجَوْزُ اللّيل مَرْكومُ

وقال في مثل للنّساء:

ألا لا تبالي العِيسُ من شدِّ كُورِها … عليها ولا مَنْ زَاغَها بالخزائم

وزع:

الوزع: كفُّ النَّفْس عن هواها. قال:

إذا لم أَزِغْ نفسي عنِ الجَهلِ والصِّبا … لِينفَعَها عِلْمي فقد ضَرَّها جَهْلي

والوَزوع: الوَلوع. أُوزِع بكذا، أي: أوِلع. وكان رسولُ الله صلّى الله عليه وآله موزَعاً بالسّواك.

والتَّوزيع: القِسْمة: أن يقسموا الشيء بينهم من الجزور ونحوه، تقول: وزّعتُها بينهم، وفيهم، أي: قسّمتها.

وَزُوع: اسم امرأة. والوازعُ: الحابسُ للعسكر. قال عزّ وجلّ: " فَهُمْ يُوزَعُون " أي: يُكَفُّ أوّلُهم على آخرهم. وقوله عزّ وجلّ: " أَوْزِعْني أن أَشْكُرَ نعمتَك " ، أي: أَلْهِمْني.

باب العين والطّاء وواي معهما

ع ط و، ط و ع، ع ي ط، ي ط ع مستعملات

عطو:

العَطاء: اسمٌ لما يُعْطَى، وإذا سمّيت الشيء بالعطاء من الذّهب والفضّة قلت: أَعْطِيَة، وأَعْطِيَات: جمع الجمع.

والعَطْوُ: التّناوُلُ باليدِ. قال امرؤ القيس:

وتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنَّه … أساريعُ ظَبْيٍ أو مَساويكُ إسْحِلِ

والظّبيُ العاطي: الرافع يديه إلى الشّجرة ليتناول منه الورق. قال:

تحكُّ بقَرنَيْها بريرَ أراكةٍ … وتَعْطُو بظلْفَيها إذا الغُصْنُ طالَها

يقال: ظبيٌ عاطٍ، وعَطُوٌّ، وجَدْيٌ عطوٌّ، ومنه اشتُقَّ الإعطاءُ. والمُعاطاةُ: المُناوَلَةُ. عاطى الصبيُّ أهلَه إذا عَمِلَ لهم وناولَ ما أرادوا. والتَّعاطي: تناولُ ما لا يحقّ.

تعاطَى فلان: ظلمك، قال الله عزّ وجلّ: " فتعاطَى فَعَقَرَ " ، قالوا: قام الشّقيّ على أطرافِ أصابع رجلَيْه، ثمّ رفع يدَيْه فضربَها فَعَقَرَهَا، ويقال: بل تَعاطيهِ جُرْأتُهُ، كما تقول: تعاطى أمراً لا ينبغي له.. والتَّعاطي أيضاً في القُبَل.

طوع:

طاع يَطُوع طوعاً فهو طائع. والطَّوْعُ: نقيض الكَرْه، تقول: لَتَفْعَلَنَّهُ طوعاً أو كَرْهاً. طائعاً أو كارِهاً، وطاع له إذا انقاد له.

إذا مضَى في أمرِك فقد أطاعك، وافقك فقد طاوعك. قال يصف دلواً:

أحلِفُ بالله لَتُخْرِجِنَّهْ

كارِهةً أو لتطاوِعِنَّهْ

أو لَتَرينَّ بيَ المُرِنَّهْ

أي: الصّائحة.

والطّاعة اسم لما يكون مصدره الإطاعة، وهو الإنقياد، والطّواعِيَةُ اسم لما يكون مصدره المطاوعة. يقال طاوعتِ المرأة زوجَها طَواعيةً حَسَنةً، ولا يقال: للرعيّة ما أحسن طَواعِيَتَهُم للرّاعي، لأنَّ فعلَهم الإطاعة، وكذلك الطّاقة اسم الإِطاقة والجابة اسم الإِجابة، وكذلك ما أشْبَهَهُ، قال:

حَلَفْتُ بالبيتِ وما حَوْلَهُ … من عائذٍ بالبيت أَوْ طاعي

أراد: أو طائع فقلبه، مثل قِسِيّ، جعل الياء في طائع بعد العين، ويقال: بل طرح الياءَ أصلاً، ولم يُعِدْها بعد العين، إنّما هي: طاع، كما تقول: رجلٌ مالٌ وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب:

وسوّد ماءُ المَرْدِ فاها فلونُهُ … كلَوْنِ الرَّمادِ وهي أدماءُ سارُها

أي: سائرها. وقال أصحابُ التّصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنّهم يردّونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتُقّت الاستطاعة من الطّوع.

١٢٨ / ٧١٦