كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عزو، عزي:

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وعيسَى: اسم نبي الله صلوات الله عليه يجمع: عِيسُونَ بضمّ السّين، والياء ساقطة، وهي زائدة، وكذلك كلّ ياء زائدة في آخر الاسم تسقط عند واو الجمع، ولم تعقب فتحة. فإن قلت: ما الدليل على أن ياء عيسى زائدة؟ قلت: هو من العَيَس، وعيسى شبهُ فُعلَى وعلى هذا القياس: مُوسَى.

سعي:

السَّعْيُ: عَدْوٌ ليس بشديد. وكلُّ عملٍ من خيرٍ أو شَرٍّ فهو السَّعْيُ. يقولون: السّعيُ العملُ، أي: الكسب. والمسْعاة في الكَرَم والجود.

والسّاعي: الذي يُوَلّى قَبْضَ الصَّدَقات. والجمع: سعاةٌ قال:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً … فكيف لو قد سعى عمرٌو عقالَينْ

والسِّعاية: أن تَسعَى بصاحبك إلى والٍ أو مَنْ فوقَه.

والسِّعاية: ما يُسْتَسْعَى فيه العبدُ من ثَمَنِ رقَبتِه إذا أُعْتِق بعضُه، وهو أن يكلَّفَ من العَملِ ما يُؤدّي عن نفسِه ما بقي.

سوع:

سُواعٌ: اسم صَنَمٍ في زمن نوح فَغَرَّقَهُ الطُّوفانُ، ودَفَنَهُ، فاستثاره إبليسُ لأهْلِ الجاهليّةِ فكانوا يعبدونه من دون الله عزّ وجلّ.

والسّاعة تُصغّر سُوَيْعة، والسّاعة القيامة.

سيع:

السّيعُ الماء الجاري على وجه الأرض. تقول: قد انساعَ إذا جرى. وانساعَ الجَمَدُ إذا ذابَ وسالَ. قال:

من شِلّها ماءُ السّرابِ الأسْيَعا

والسياعُ: تطيينُك بالجَصِّ أو الطّينِ، أو القِير، كما تُسَيّعُ به الحبّ أو الزّق أو السُّفُن تَطْليه طلْياً رفيقاً. قال يُشَبِّهُ الخَمْرَ بالوَرْسِ: كأنّها في سِياعِ الدَّنِّ قِندِيد يجوزُ في السّين النَّصب والكسر.

والمِسْيَعَةُ: خَشَبةٌ مُمَلَّسَةٌ يُطَيَّنُ بها. والفعل: سَيَّعْتُه تَسييعاً، أي: تطييناً.

والسِّيَاع: شجر البان، وهو من شجرِ العِضاه، ثَمَرتُهُ كهيئةِ الفُسْتُق، ولِثاهُ مِثْلَ الكُنْدُر إذا جَمَد.

يسع:

اليَسَع: اسم من اسماء الأنبياء، والألف واللام زائدتان.

وسع:

الوُسْعُ: جِدةُ الرَّجلِ، وقدرة ذات يده. تقول: انفِقْ على قَدْرِ وُسْعِك، أي: طاقتك. وَوَسُعَ الفرس سَعَةً ووَساعَةً فهو وَساعٌ. وأَوْسَعَ الرّجل: إذا صارَ ذا سَعَةٍ في المال، فهو مُوسِعٌ وإنّه لذو سَعَةٍ في عيشه.

وسَيْرٌ وَسِيعٌ ووَساعٌ. ورحمةُ الله وَسِعَتْ كلَّ شيء، وأَوْسَعَ الرّجُلُ صار ذا سَعَةٍ في المالِ. وتقول: لا يَسَعُكَ، أي: لَسْتَ منهُ في سَعَةٍ.

وعس:

الوَعْسُ: رملٌ أو غيره، وهو أعظم من الوعساء. والوَعْسُ: الرّملُ الذي تغيبُ فيه القوائم. والاسم: الوعساء وإذا ذكّروا قالوا: أوعسُ. قال العجاج يصف العَجُزَ:

ومَيْسَنا نِيًّا لها مُمَيّسا

ألبس دعصاً بين ظهري أَوْعسا

والمِيعاسُ: المكان الذي فيه الوَعْسُ في قول جرير:

حيّ الهِدَمْلَة من ذاتِ المواعيس

والمُواعَسَةُ: ضربٌ من سير الإبل في السّرعة. يقولون: تَوَاعَسْنَ بالأعناق، إذا سارت ومدّت أعناقها في سعة الخطو، قال الشاعر:

كَمِ اجْتَبْنَ من ليلٍ إليك وواعَسَتْ … بنا البِيدَ أعناقُ المهاري الشَّعاشِعُ

باب العين والزاي وواي معهما

ع ز و، ع ز ي، ع و ز، ز و ع، و ز ع مستعملات

عزو، عزي:

العِزَةُ: عصبةٌ من النّاس فوقَ الحِلَقَة، والجماعةُ: عِزُونَ، ونقصانُها واو. وكذلك الثُّبة. قال في الحيّة:

خُلِقَتْ نواجذُه عِزينَ ورأسُه … كالقُرص فُلْطِحَ من طَحينِ شعيرِ

وعَزِيَ الرّجلُ يَعْزَى عزاءً، ممدود. وإنّه لَعَزِيٌّ صبور. والعَزاءُ هو الصّبرُ نفسه عن كلّ ما فقدت ورزئت، قال:

ألا مَنْ لِنَفْسٍ غاب عنها عزاؤها

والتّعزّي فعلُهُ، والتّعزِيَةُ فعلك به قال:

وقد لمعت نفسي وعزّيتها … وباليأس والصبر عزّيتُها

والاعتزاءُ: الإتّصالُ في الدَّعْوَى إذا كانت حرب، فكل مَنِ ادَّعَى في شِعارِه أنا فلانُ بنُ فلانٍ: أو فلان الفلانيّ فقد اعتزَى إليه. وكلمةٌ شنعاءُ من لغة أهل الشِّحْر، يقولون: يَعْزى لقد كان كذا وكذا، ويَعْزيكَ ما كان ذلك، كما تقول: لعمري لقد كانَ كذا وكذا، ولعَمْرُكَ ما كانَ ذاك. وتقول: فلان حسَنُ العِزْوَةِ على المصائب.

والعِزْوَةُ انتماءُ الرّجلِ إلى قومه. تقول: إلى مَنْ عِزْوَتُكَ، فيقول: إلى تميم.

١٢٧ / ٧١٦